كارثة جديدة تضرب غزة.. القصف يدفن إمدادات غذائية للأطفال والحوامل تحت الأنقاض

غزة
غزة

تعرّضت مخازن جمعية "أرض الإنسان" الفلسطينية في قطاع غزة لدمار واسع بعد قصف استهدف مبنى سكنياً ملاصقاً لها في مدينة دير البلح، مما أدى إلى انهيار أجزاء كبيرة من المخازن ودفن محتوياتها بالكامل تحت الركام، وفقاً لبيان صادر عن الجمعية.

مخازن "أرض الإنسان" تتحول إلى ركام

وذكرت الجمعية أن المخازن المعروفة باسم "بركس فياض" وتقع في منطقة شارع الـ17 بدير البلح، تعرضت لأضرار شبه كاملة جراء آثار الانفجار الذي وقع في المبنى المجاور خلال ساعات الليل.

وأوضحت أن إدارة الجمعية تلقت اتصالاً من مالك الموقع عقب وقوع القصف، إلا أن الظروف الأمنية حالت دون وصول فرقها إلى المكان في حينه، قبل أن يتوجه فريق صباحاً لإجراء معاينة ميدانية وتوثيق الخسائر، وكشفت المعاينة الأولية عن انهيار أجزاء من الأسقف والجدران فيما غطت كتل الإسمنت والأنقاض المواد المخزنة، ما أدى إلى تلفها بصورة واسعة.

مكملات غذائية للأطفال والحوامل تحت الأنقاض

وتزداد خطورة الخسائر، بحسب الجمعية، بسبب طبيعة المواد التي كانت موجودة داخل المخازن، إذ تضمنت مكملات غذائية وإمدادات تغذوية مخصصة للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.

وكانت هذه المواد مخصصة لبرامج الجمعية الصحية والإنسانية التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً في القطاع، مما يجعل فقدانها ضربة مباشرة للقدرة على مواصلة تقديم الخدمات الغذائية والتغذوية للمستفيدين.

غزة.jpg


 

تلف كامل للمخزون

وبحسب التقييم الأولي الذي أجرته الجمعية، فإن الأضرار التي لحقت بالمخزون تقترب من 100%، نتيجة تعرض المواد للركام والغبار والشظايا والضغط الناتج عن الانفجار، وأشارت الجمعية إلى أن المواد المتضررة لم تعد صالحة للاستخدام الآدمي، مما يستلزم التعامل معها وإتلافها وفق إجراءات آمنة لمنع وصول أي منتجات ملوثة أو متضررة إلى المستفيدين.

خسارة تتجاوز قيمة المبنى

وأكدت الجمعية أن الخسائر لا تقتصر على تدمير المنشأة وفقدان محتوياتها، معتبرة أن كل صندوق غذائي كان يمثل مساعدة ضرورية لطفل أو امرأة حامل أو أم مرضعة في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية والتغذوية داخل قطاع غزة.

وأوضحت أن الموقع كان مدرجاً ضمن إجراءات التنسيق الإنساني وتحديث بيانات المنشآت الإنسانية، بهدف تعزيز سلامة العاملين والمخازن والخدمات، إلا أن استهداف المبنى المجاور أدى إلى امتداد آثار القصف إلى المخازن وتدميرها.

تحرك لتعويض الخسائر واستمرار المساعدات

وتعمل جمعية "أرض الإنسان" على توثيق الأضرار وحصر الخسائر وتحديد الاحتياجات العاجلة، تمهيداً لمحاولة إعادة تأمين الإمدادات الضرورية واستئناف برامجها الصحية والتغذوية.

وأكدت الجمعية أن فقدان المخزون يمثل تراجعاً في قدرة الاستجابة الإنسانية داخل القطاع، في وقت تتزايد فيه احتياجات السكان، داعية المؤسسات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء إلى المساهمة في تعويض المواد التي فقدت وإعادة بناء قدراتها التخزينية.

وشددت على أهمية استمرار الخدمات الموجهة إلى الأطفال والنساء والأسر الأكثر هشاشة، حتى لا يؤدي تدمير المخازن إلى توقف برامج المساعدة التي يعتمد عليها عدد كبير من سكان القطاع.

وكالة معا