عُقد في مدينة رام الله، يوم الاثنين الموافق 24/8/2026، المؤتمر الختامي لمشروع «نساء من أجل الحوار»، بقيادة مؤسسة أمانة الأراضي المقدسة (هولي لاند ترست)، وبالشراكة مع مركز القدس للنساء، ومؤسسة آكت لحل النزاعات، ومؤسسة نساء الغد، بتمويل من الاتحاد الأوروبي وتنفيذ Expertise France.
وانطلق المشروع إيمانًا بقدرة النساء على إحداث التغيير من خلال تعزيز الحوار والتماسك الاجتماعي، وبناء مجتمعات أكثر عدلًا ووعيًا وقدرة على مواجهة التحديات. واستهدف المشروع 80 امرأة من القدس والضفة الغربية، من خلال برنامج تدريبي متكامل تناول القيادة والحوار والاستماع المتعاطف والوساطة والتفاوض والرعاية المستنيرة بالصدمات النفسية والدعم النفسي والاجتماعي والتماسك الاجتماعي والعمل المجتمعي.
وفي الكلمة الافتتاحية، أكد السيد محمد هادية، المدير التنفيذي لمؤسسة آكت لحل النزاعات، ممثلًا للمؤسسات المشاركة في الائتلاف، أن المشروع يجسد رؤية مشتركة لتعزيز دور النساء الفلسطينيات كشريكات فاعلات في الحوار وبناء السلام والتماسك المجتمعي، مشيرًا إلى أهمية الشراكة بين المؤسسات الأربع في تطوير برنامج يستجيب للسياق الفلسطيني واحتياجات النساء.
من جانبه، أكد السيد حازم ترهي، مدير البرامج في Expertise France، أهمية المشروع في دعم النساء الفلسطينيات وتعزيز قدرتهن على المبادرة والتماسك المجتمعي رغم الأزمات والتحديات الراهنة، مشددًا على أهمية استمرار التواصل والتعاون بين المشاركات بعد انتهاء المشروع.
وأكدت السيدة لارا ميتري، منسقة المشاريع في مؤسسة هولي لاند ترست، خلال المؤتمر، أن من أهم الدروس المستفادة من المشروع ضرورة البناء على ما تحقق وعدم البدء من الصفر، من خلال الانتقال من المعرفة إلى الفعل وتوفير المتابعة والإرشاد والدعم اللازم للمشاركات، إلى جانب الاستثمار في خبراتهن واستمرار شبكة التضامن النسائية. وفي هذا السياق، قدمت عرضًا حول موجز السياسات (Policy Brief) الذي تم تطويره استنادًا إلى تجربة مشروع «نساء من أجل الحوار»، مستعرضةً أبرز الدروس والتوصيات التي يمكن البناء عليها لضمان استدامة أثر المشروع. وأكد موجز السياسات أن التدريب وحده لا يكفي، وأن الانتقال من المعرفة إلى التطبيق يتطلب المتابعة والدعم، ودعم المبادرات المجتمعية الأكثر جاهزية للتنفيذ، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة والمانحين، بما يساهم في تحويل مخرجات المشروع إلى أثر حقيقي ومستدام.
كما أكدت السيدة نداء حجاحجة، ممثلةً لمنسقات المشروع، أن تطوير المبادرات المجتمعية لم يكن مجرد تدريب، بل جاء استجابةً لقضايا واحتياجات حقيقية حددتها النساء بأنفسهن، بهدف الانتقال من المعرفة إلى الفعل وتحويل الأفكار إلى مبادرات ملموسة.
واستعرضت المشاركات عددًا من المبادرات المجتمعية التي تم تطويرها خلال المشروع، ومن أبرزها: «البيت الآمن»، «نساء القدس»، «ملاذ – بيتك الآمن»، «التمكين الاقتصادي للنساء»، «المسار الآمن»، «الحماية الرقمية للنساء»، «نوثق – بالمودة»، «رؤى المستقبل»، و«بوصلة الأم المقدسية»، والتي تناولت قضايا الحماية، والتمكين الاقتصادي، والحقوق القانونية، والسلامة الرقمية، ودعم النساء ذوات الإعاقة، وتوفير المساحات الآمنة للنساء.
وفي ختام المؤتمر، تم توزيع الشهادات على المشاركات تقديرًا لالتزامهن ومشاركتهن الفاعلة، مع التأكيد على أن انتهاء المشروع لا يمثل نهاية التجربة، بل فرصة للبناء على ما تحقق من معرفة وخبرة وشبكة ومبادرات، وتحويلها إلى خطوات عملية وأثر مستدام في المجتمعات.



