صواريخ سرية تحت جبال سيناء؟.. مسؤول مصري يكشف ما وراء التصعيد الإسرائيلي

سيناء
سيناء

تتصاعد خلال الفترة الأخيرة تقارير إعلامية إسرائيلية تتحدث عن مزاعم بشأن إنشاء مصر منشآت عسكرية محصنة ومخابئ تحت الأرض في شبه جزيرة سيناء، وربطت تلك التقارير بين هذه المنشآت واحتمال تخزين صواريخ باليستية في طرح أثار تساؤلات حول خلفيات توقيته وأهدافه السياسية والأمنية.

مسؤول مصري يحذر من رواية إسرائيلية متصاعدة

وفي قراءة لهذه المزاعم، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، في تصريحات لـ"RT"، إن هذه التقارير لا يمكن النظر إليها بمعزل عن التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح هريدي أن الاعتماد على ما يوصف بأنه «تقييمات استخباراتية» أو معلومات غير معلنة قد يكون جزءًا من محاولة لإثارة الشكوك حول طبيعة التحركات المصرية، وتصوير القاهرة باعتبارها تسعى إلى تغيير قواعد التوازن العسكري أو الإخلال بالتزاماتها الدولية.

وأشار إلى أن تكرار هذه الروايات في وسائل الإعلام الإسرائيلية يمكن أن ينعكس كذلك على طبيعة العلاقات المصرية الأمريكية، من خلال خلق انطباعات بشأن وجود خلافات أو تهديدات عسكرية غير مؤكدة.

اتهامات بالحرب النفسية

ووصف الدبلوماسي المصري السابق ما يجري بأنه يدخل في إطار الحرب النفسية، معتبرًا أن ترويج مثل هذه الادعاءات قد يستهدف دفع القاهرة إلى الانشغال بالرد على معلومات غير موثقة، بدلًا من التركيز على ملفاتها السياسية والأمنية الأساسية.

وأضاف أن مثل هذه الحملات قد تخدم أهدافًا سياسية من خلال خلق حالة من القلق الإقليمي، وإبقاء الحديث عن "التهديد المصري" حاضرًا في الخطاب الإسرائيلي، بما يسمح باستخدامه لاحقًا لتبرير مواقف أو تحركات جديدة.

الجيش المصري.webp
 

القاهرة وموقفها من القضية الفلسطينية

وربط هريدي التصعيد الإعلامي الإسرائيلي بالمواقف المصرية تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القاهرة تتمسك برفض أي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم أو تحميل مصر تبعات تصفية القضية الفلسطينية على حساب أمنها القومي.

ويرى أن الموقف المصري من هذه الملفات قد يكون أحد العوامل التي تدفع نحو تصعيد الخطاب السياسي والإعلامي ضد القاهرة، ومحاولة ممارسة ضغوط عليها عبر ملفات أمنية حساسة.

هل تمهد التقارير لمواجهة مستقبلية؟

وحذر هريدي من أن خطورة هذه المزاعم، إذا استمر تداولها دون أدلة واضحة تكمن في إمكانية استخدامها لبناء سردية أمنية أمام الرأي العام الدولي، تقوم على تصوير الأراضي المصرية في سيناء كمصدر محتمل لتهديدات صاروخية ضد إسرائيل.

وبحسب رؤيته، فإن أخطر ما في هذا النوع من الخطاب هو تحوله من مجرد تقارير إعلامية إلى مبررات سياسية وأمنية يمكن توظيفها في المستقبل لتفسير أي تصعيد أو تحرك عسكري.

وفي ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، تبقى المزاعم المتداولة بشأن وجود صواريخ باليستية مصرية مخفية في سيناء بحاجة إلى أدلة موثوقة ومستقلة، بعيدًا عن التفسيرات الاستخباراتية غير المعلنة أو الحملات الإعلامية المتبادلة.

روسيا اليوم