حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من اتساع نطاق التوتر على عدة جبهات، مؤكدًا أن الجيش يرفع مستوى الاستعداد القتالي في مختلف المناطق، بدءًا من إيران ولبنان وصولًا إلى قطاع غزة، في ظل ما وصفه ببيئة أمنية قابلة للاشتعال في أكثر من اتجاه.
وجاءت تصريحات زامير خلال تقييم أمني تناول التطورات على مختلف الجبهات، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والضغوط المتزايدة على قدرات الجيش وموارده.
استعدادات على عدة جبهات
وقال زامير إن الجيش يعمل على تعزيز جاهزيته العملياتية في جميع الجبهات، مشيرًا إلى أن التحديات الحالية تتطلب الاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهات متزامنة، وأوضح أن القوات الإسرائيلية تواصل إجراءات رفع الجاهزية في مواجهة التهديدات القادمة من إيران ولبنان، إلى جانب استمرار العمليات في قطاع غزة.
كما لفت إلى الأوضاع في الضفة الغربية، محذرًا من ارتفاع مستوى التوتر مع اقتراب فترة الأعياد، ومعلنًا توجيهاته برفع جاهزية فرقة نظامية إضافية لتعزيز القوات الموجودة هناك.
لا إجازات للجنود
وأكد رئيس الأركان أن الجيش سيعمل خلال فترة الأعياد بكامل تشكيلاته وبمستوى تأهب مرتفع، مشددًا على عدم وجود خطط لتقليص حجم القوات العاملة ميدانيًا، وأضاف أن الوحدات والكتائب التي يمكن استخدامها كقوات تعزيز يجب أن تكون مستعدة للتحرك بصورة فورية إذا تطلب الوضع الميداني ذلك.
وتعكس هذه التوجيهات، وفق التصريحات الإسرائيلية، مخاوف المؤسسة العسكرية من إمكانية تطور الأوضاع على أكثر من جبهة في وقت واحد.

أزمة الميزانية تضغط على الجيش
ولم تقتصر تصريحات زامير على الجانب العملياتي، إذ تحدث عن ضغوط مالية متزايدة تواجه الجيش نتيجة استمرار انخراطه في مواجهات وعمليات عسكرية على عدة جبهات.
وقال إن الجيش يخوض بالتوازي ما وصفه بـ"معركة على الميزانية"، محذرًا من أن استنزاف الموارد في ظل تعدد الجبهات يضع المؤسسة العسكرية أمام تحديات تتعلق بالحفاظ على مستوى الجاهزية.
وأشار إلى أن التعامل مع الموارد المحدودة يصبح أكثر صعوبة في وقت يحتاج فيه الجيش إلى مواصلة تمويل عملياته وتعزيز قدراته الدفاعية والهجومية.
"الخزينة الفارغة" تثير القلق
وحذر زامير من أن استمرار استنزاف الجيش على مختلف الجبهات مع محدودية الموارد المالية قد ينعكس على مستوى الجاهزية العسكرية، معتبرًا أن توفير الإمكانات اللازمة يمثل جزءًا أساسيًا من قدرة الجيش على التعامل مع التهديدات.
وشدد في ختام تصريحاته على أن المؤسسة العسكرية تركز على حماية أمن إسرائيل، وأن هذا الهدف، بحسب قوله، يمثل الأولوية الأساسية للجيش في المرحلة الحالية.
وتأتي تصريحات زامير في ظل مشهد أمني إسرائيلي شديد الحساسية، حيث تتقاطع العمليات في غزة مع التوترات المرتبطة بإيران ولبنان والضفة الغربية، ما يجعل سيناريو تعدد الجبهات حاضرًا بقوة في حسابات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع ضغوط مالية قد تحد من قدرتها على الاستمرار بالوتيرة نفسها.
