رفع وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس من حدة تهديداته تجاه قطاع غزة، معلنًا انتهاء المهلة التي كانت إسرائيل قد حددتها بشأن إطلاق البالونات والطائرات الورقية من القطاع، ومتوعدًا برد عسكري وصفه بالقوي في حال تكرار عمليات الإطلاق.
وقال كاتس، اليوم الخميس 27 أغسطس 2026، إن إسرائيل ستتعامل مع أي إطلاق جديد من قطاع غزة باعتباره "عملًا إرهابيًا"، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي سيرد على الجهات التي تقف وراءه وعلى المواقع والبنية التحتية التي يقول إنها مرتبطة بهذه العمليات.
تهديد بإجراءات أشد
وأوضح وزير الأمن الإسرائيلي أن الجيش سيستخدم مختلف الوسائل التي يراها ضرورية للرد، بما في ذلك اتخاذ إجراءات ضد المناطق أو الأحياء التي تنطلق منها البالونات والطائرات الورقية.
وتعكس تصريحات كاتس انتقال إسرائيل، بحسب موقفها المعلن، من التحذير إلى التهديد باتخاذ خطوات ميدانية في حال استئناف عمليات الإطلاق، في وقت تشهد فيه الجبهة مع قطاع غزة حالة من التوتر المستمر.
وقال كاتس إن إسرائيل لن تسمح، وفق تعبيره، بالعودة إلى سياسة احتواء الهجمات أو الاكتفاء بالتهديدات الموجهة إلى بلدات الجنوب، مستحضرًا بذلك المرحلة التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر 2023.

تحذيرات تتزامن مع رفع الجاهزية
وتأتي تصريحات كاتس بالتزامن مع إعلان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن المؤسسة العسكرية ترفع مستوى استعدادها على عدة جبهات، تشمل إيران ولبنان وقطاع غزة، إلى جانب تعزيز القوات في الضفة الغربية.
وكان زامير قد حذر من احتمالية تصاعد التوتر على أكثر من جبهة، مشيرًا إلى استمرار حالة التأهب وعدم خفض حجم القوات العملياتية خلال فترة الأعياد، ويضيف ذلك بعدًا جديدًا إلى تهديدات كاتس، إذ تأتي في وقت تقول فيه القيادة العسكرية الإسرائيلية إنها تستعد لسيناريوهات أمنية متزامنة ومتعددة.
نتنياهو وكاتس ينفيان فتح معبر إيريز
وفي تطور آخر مرتبط بقطاع غزة، نفى نتنياهو وكاتس في بيان مشترك الأنباء التي تحدثت عن صدور تعليمات لإعادة فتح معبر إيريز أمام إدخال البضائع إلى القطاع، وأكد المسؤولان أن الموقف الإسرائيلي من غزة لم يتغير، مشددين على أن إعادة الإعمار، وفق السياسة التي أعلناها، لن تبدأ قبل نزع سلاح حركة حماس وتجريد القطاع من السلاح بالكامل.
ويأتي النفي السياسي في وقت تحدثت فيه تقارير إسرائيلية عن استعدادات أمنية لإعادة تشغيل المعبر، ما يعكس استمرار التباين في الروايات بشأن بعض الترتيبات المتعلقة بالقطاع.
وبين التصعيد في التهديدات ضد أي عمليات إطلاق من غزة، والتشدد بشأن إعادة الإعمار والمعابر، تبدو سياسة إسرائيل تجاه القطاع متجهة إلى مزيد من الضغط، بالتزامن مع رفع الجيش مستوى الاستعداد تحسبًا لتطورات أمنية جديدة.
