اتهامات خطيرة لـ "مجلس السلام" في غزة.. ماذا يحدث للركام والجثامين تحت الأنقاض؟

ركام غزة
ركام غزة

وجه باحث فلسطيني تحذيرات بشأن مشاريع يمولها "مجلس السلام" الذي أنشئ بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قطاع غزة، معتبرًا أنها قد تؤدي إلى طمس أدلة مادية مرتبطة بالحرب الإسرائيلية، بالتزامن مع استمرار الغموض حول مصير آلاف المفقودين والجثامين الموجودة تحت الأنقاض.

اتهامات بشأن إزالة الركام

وفي هذا الإطار، قال محمد شحادة، الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن المجلس يمول عمليات إزالة الركام ورصف الطرق داخل قطاع غزة، زاعمًا أن جزءًا من هذه الأنقاض يضم رفاتًا بشرية لم يتم انتشالها حتى الآن.

وأوضح "شحادة" أن التمويل يأتي من أموال مخصصة لإعادة إعمار القطاع، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة والمغرب والإمارات هي الدول الوحيدة التي قدمت دعمًا ماليًا فعليًا للمجلس حتى الآن.

وأفاد "شحادة"، نقلًا عن دبلوماسيين أوروبيين، بأن إسرائيل تقوم بإخراج كميات ضخمة من الركام المختلط بالجثامين من قطاع غزة، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مصير الرفات البشرية وما إذا كانت تفصل عن الأنقاض خلال عمليات النقل، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي لم يحصل على توضيح إسرائيلي واضح حول هذه المسألة.

مخاوف على مصير المفقودين

ووفقًا لما ذكره تقرير نشره موقع "The Cradle"، فإن تسريع عمليات إزالة الأنقاض قبل انتهاء جهود البحث والإنقاذ قد يزيد من صعوبة تحديد مصير آلاف المفقودين الذين لا يزالون تحت الركام.

ولفت "التقرير" كذلك إلى وجود وثائق مناقصة صادرة عن "مجلس السلام" تتعلق بأعمال تسوية وضغط الأراضي في غزة، إلى جانب اتهامات بمشاركة شركات إسرائيلية في مشاريع إزالة الركام وإنشاء طرق جديدة بالقرب من المناطق الحدودية.

وعلى الجانب الآخر، تستمر هذه الأعمال في وقت لا تزال فيه قطاعات حيوية مثل المياه والكهرباء والمستشفيات تواجه أضرارًا كبيرة، دون تنفيذ عمليات إعادة تأهيل كافية لها، بحسب ما ورد في التقرير.

جدل حول مستقبل غزة

وفي السياق ذاته، نقل "التقرير" عن الناشط الحقوقي رامي عبده قوله إن "مجلس السلام" يوفر "غطاءً هيكليًا" لعمليات الاستيلاء على الأراضي والتهجير، فيما أشارت تحقيقات أخرى إلى استمرار عمليات الهدم والتجريف في مناطق واسعة من القطاع الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

والجدير بالذكر أن هذه الاتهامات جاءت في ظل تصاعد الجدل بشأن مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، والمخاوف من أن تؤدي مشاريع الإعمار والبنية التحتية الجارية إلى إحداث تغييرات طويلة الأمد في الواقع الديموغرافي والجغرافي للقطاع.

وكالات