رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من سقف خطابه السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات العامة، محذرًا من أن نتائج الاقتراع المقبل قد ترسم ملامح مرحلة جديدة في سياسات إسرائيل تجاه غزة ولبنان وسوريا، وتحدد مستقبل الملفات الأمنية الأكثر حساسية.
وخلال تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، أكد نتنياهو أن حكومته ماضية في ما وصفه بجهود "نزع سلاح" حركة حماس، مشددًا في الوقت ذاته على استمرار العمل لمواجهة قدرات حزب الله العسكرية.
الانتخابات تتحول إلى معركة حول الأمن
وحاول نتنياهو ربط مصير الانتخابات بالملفات الأمنية والإقليمية، معتبرًا أن أي تغيير في قيادة الحكومة قد يقود إلى تحولات كبيرة في السياسة الإسرائيلية، وقال إن خسارته في الانتخابات قد تفتح الباب أمام حكومة جديدة تتبنى نهجًا مختلفًا، قد يشمل الانسحاب من مناطق في غزة ولبنان وسوريا، إلى جانب التوجه نحو ترتيبات سياسية مرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وتأتي هذه التصريحات في إطار حملة انتخابية تركز بشكل كبير على قضايا الحرب والأمن ومستقبل العلاقات مع الجبهات المحيطة بإسرائيل، وهي ملفات تشكل محورًا أساسيًا في المنافسة بين الأحزاب.

سباق انتخابي محتدم
ومن المقرر أن تشهد إسرائيل انتخابات عامة في 27 أكتوبر 2026، وسط تصاعد الجدل الداخلي بشأن مستقبل العمليات العسكرية، وآليات التعامل مع قطاع غزة، والملفات المرتبطة بحزب الله في لبنان.
ويواصل نتنياهو تقديم نفسه باعتباره الضامن للسياسات الأمنية الحالية، في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية حول شكل المرحلة المقبلة وإمكانية حدوث تغييرات في إدارة الملفات الإقليمية.
رسائل إلى الداخل والخارج
ويرى مراقبون أن تصريحات نتنياهو تحمل رسائل انتخابية موجهة إلى الناخب الإسرائيلي، إذ يسعى إلى تصوير الانتخابات باعتبارها محطة فاصلة تحدد اتجاهات السياسة الإسرائيلية في السنوات المقبلة.
كما تعكس هذه التصريحات حجم التنافس المتصاعد داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، حيث أصبحت قضايا الحرب والأمن ومستقبل العلاقة مع الفلسطينيين وملفات غزة ولبنان من أبرز العناوين التي ستؤثر في خيارات الناخبين قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.
