أثارت تقارير في وسائل إعلام إسرائيلية حالة من القلق بشأن ما وصفته بمحاولات من حركة حماس للحصول على طائرات مسيرة متطورة عبر الأراضي المصرية، معتبرة أن نجاح هذه المساعي قد يؤدي إلى إدخال قدرات عسكرية جديدة إلى قطاع غزة.
وبحسب منصة كول هايهوديت الإسرائيلية، فإن المخاوف تتعلق بطائرات مسيرة تعتمد على كابل الألياف الضوئية، وهي تقنية يصعب التعامل معها بالوسائل التقليدية المستخدمة في مواجهة الطائرات المسيرة.
تقارير عن محاولات للحصول على الطائرات
وذكرت المنصة أن القناة 13 الإسرائيلية تحدثت عن رصد تحركات خلال الأسابيع الماضية قالت إسرائيل إنها مرتبطة بمساعي من جانب حماس للحصول على هذا النوع من الطائرات، وترى المصادر الإسرائيلية أن أهمية هذه المسألة لا ترتبط فقط بنوعية الطائرات، وإنما أيضًا بالخبرة التي اكتسبتها جماعات مسلحة في تشغيلها خلال المواجهات السابقة، خاصة على الجبهة الشمالية مع حزب الله.
وأشارت التقارير إلى أن إدخال هذه التقنيات إلى قطاع غزة، في حال تأكد حدوثه، قد يمثل تطورًا جديدًا في طبيعة التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل، كما تعتبره تل أبيب خرقًا للترتيبات والاتفاقات المرتبطة بالقطاع.
لماذا تثير طائرات الألياف الضوئية القلق؟
تتميز الطائرات المسيرة المرتبطة بكابل من الألياف الضوئية عن الطائرات التقليدية في طريقة الاتصال والتحكم، إذ لا تعتمد بصورة أساسية على الإشارات اللاسلكية التي يمكن اعتراضها أو التشويش عليها، وتمنح هذه التقنية الطائرة قدرة أكبر على الاستمرار في العمل في بيئات تواجه فيها أنظمة الاتصال التقليدية صعوبات، الأمر الذي يجعل اكتشافها أو تعطيلها أكثر تعقيدًا من بعض أنواع الطائرات المسيرة الأخرى.

وقد ظهر استخدام هذه التقنية بصورة لافتة خلال المواجهات بين إسرائيل وحزب الله على الحدود اللبنانية، حيث واجه الجيش الإسرائيلي صعوبات في التعامل مع بعض الهجمات التي استخدمت هذا النوع من الطائرات، وفق ما أوردته التقارير الإسرائيلية.
نتنياهو يتعهد بمواجهة تهديد المسيرات
وفي ظل هذه المخاوف، نقلت المنصة الإسرائيلية عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأكيده أن رئيس الحكومة يقود جهودًا واسعة بهدف تطوير حلول للتعامل مع تهديد الطائرات المسيرة، كما أفادت التقارير بأن إسرائيل تجري اتصالات مستمرة مع الولايات المتحدة وتطلعها بصورة دورية على ما تعتبره انتهاكات ومحاولات لإدخال أسلحة أو تقنيات عسكرية جديدة إلى قطاع غزة.
ويأتي ذلك في وقت تركز فيه إسرائيل على مراقبة أي محاولات لإعادة بناء القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية، بالتزامن مع الترتيبات المتعلقة بالحدود ومستقبل قطاع غزة.
مصر تنفي أي دور في تهريب الأسلحة
وتبقى المزاعم المتعلقة باستخدام الأراضي المصرية محورًا حساسًا في هذه التقارير، في ظل التأكيدات المصرية المتكررة على عدم السماح بتهريب الأسلحة أو تقديم تسهيلات أمنية لأي طرف بما يهدد استقرار المنطقة.
وتؤكد القاهرة التزامها بالاتفاقيات الدولية وحرصها على ضبط حدودها والحفاظ على أمنها القومي، بينما تتواصل التحركات الإقليمية والدولية بشأن مستقبل قطاع غزة وإعادة الإعمار وآليات ضبط الحدود.
وتفتح هذه التقارير الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن طبيعة القدرات العسكرية التي قد تسعى الفصائل الفلسطينية إلى تطويرها، ومدى قدرة إسرائيل على منع وصول تقنيات جديدة إلى القطاع في ظل استمرار التوترات الأمنية والتعقيدات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
