سلاح صيني في طريقه إلى مصر.. "يوان كلاس" تثير الرعب في تل أبيب

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تحدث تقرير إسرائيلي عن احتمال حصول البحرية المصرية على غواصات صينية متطورة، في خطوة من شأنها إعادة رسم خريطة القوى البحرية في البحرين المتوسط والأحمر، وتقليص التفوق النوعي الذي تتمتع به إسرائيل.

تحذيرات من "يوان كلاس"

وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية إن خبراء إسرائيليين متخصصين في مجال الحرب تحت المائية في الشرق الأوسط حذروا من محادثات محتملة بين مصر والصين بشأن شراء غواصات من طراز 039A، المعروفة باسم "يوان كلاس".

وأوضحت المنصة العبرية أن الأمر لا يقتصر على شراء الغواصات فحسب، وإنما يشمل أيضًا نقل التكنولوجيا وتعزيز التعاون الصناعي بين الجانبين، وهو ما قد يفتح المجال أمام مشاركة مصرية أكبر في عمليات الإنتاج أو التطوير مستقبلًا.

وأضافت "المنصة" أن صفقة محتملة لشراء مصر غواصات صينية من طراز Type 039A، بالتزامن مع نقل التكنولوجيا، تمثل قفزة نوعية كبيرة، لكنها لا تعني كسر التوازن بشكل مطلق في علاقات القوى البحرية بالبحر المتوسط والبحر الأحمر.

2.jpeg
 

قدرة على البقاء تحت الماء

كما لفتت "المنصة" إلى أن وصول هذه الغواصات سيغير من ديناميكية عمل البحرية المصرية، التي تعد بالفعل الأكبر في إفريقيا.

والجدير بالإشارة أن مصر تشغل حاليًا غواصات ألمانية متطورة، لكنها تفتقر إلى نظام دفع مستقل عن الهواء، في حين أن الغواصة الصينية مجهزة بنظام دفع يتيح لها البقاء تحت الماء لأسابيع متواصلة دون الحاجة إلى الطفو.

وبحسب "المنصة" يمنح ذلك مصر قدرة حصار قاتلة وسرية عند نقاط الاختناق الاستراتيجية، ولا سيما في مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر، إلى جانب تعزيز حماية طرق التجارة في قناة السويس.

وفي السياق ذاته، أوضحت "المنصة" أن الغواصات الصينية قطعت شوطًا طويلًا، لكنها تقدم فلسفة مختلفة عن الأدوات الأوروبية، موضحة أن نظام الدفع الصيني فعال للغاية، لكنه أكثر ضجيجًا وتعقيدًا نسبيًا مقارنة بأنظمة خلايا الوقود الألمانية الموجودة في الغواصات الإسرائيلية.

ومع ذلك، فإن السعر المعقول وعدم وجود شروط سياسية للصفقة يتيحان لمصر إجراء مفاوضات متزامنة مع فرنسا وألمانيا بهدف الضغط على الأسعار.

تهديد محتمل لإسرائيل

وأشارت "المنصة" إلى أن هذا الشراء يمثل في الساحة العملياتية تهديدًا محتملًا، مباشرًا وغير مباشر، للبحرية الإسرائيلية، حتى في ظل اتفاقية السلام القائمة.

وأكدت "المنصة" أن الصفقة تقلص الفجوة العملياتية، وتجعل من الصعب على البحرية الإسرائيلية تتبع تحركات الأسطول المصري بشكل روتيني، كما أن قدرة الغواصة على إطلاق صواريخ كروز طويلة المدى تخلق تهديدًا محتملًا للأصول الاستراتيجية الإسرائيلية، مثل منصات الغاز والموانئ.

وتابعت "المنصة" أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا كبيرة على القاهرة بهدف إبطاء أو إلغاء المحادثات مع بكين، بسبب المخاوف من التغلغل الصناعي والأمني الصيني في منطقة الشرق الأوسط.

وفي ختام تقريرها أكد "المنصة" أن هذه الخطوة لا تمثل كسرًا مطلقًا للتوازن، بما يترك إسرائيل دون قدرة على الرد، إذ لا تزال الغواصات الإسرائيلية تحتفظ بميزة تكنولوجية، لكنها تجعل ساحة القتال تحت الماء أكثر ازدحامًا وسرية وتحديًا بالنسبة للجيش الإسرائيلي.

كما تعتمد مصر بصورة متزايدة على تنويع مصادر تسليحها البحري، إذ تمتلك حاليًا أسطولًا من الغواصات الألمانية من طراز Type 209، وتبحث باستمرار عن خيارات تعزز قدراتها في حماية قناة السويس والمصالح الحيوية في البحر الأحمر.

والجدير بالذكر أن "تايب 039A" تعتبر من فئة من غواصات الديزل والكهرباء العاملة، وهي أولى الغواصات الصينية التي تستخدم تقنية AIP، الخاصة بالدفع اللاهوائي للغواصات، ويفترض أن تكون واحدة من أهدأ الغواصات التي تعمل بالديزل والكهرباء في الخدمة.

روسيا اليوم