أكد مدير وحدة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، إبراهيم القاضي، أن الجهات الرسمية تجري اتصالات وتنسيقًا مع النقابات والتجار والجهات ذات العلاقة، بهدف الحفاظ على استقرار أسعار السلع الأساسية، وفي مقدمتها الخبز، ومنع أي زيادات جديدة خلال الفترة الحالية.
وقال القاضي، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، الأربعاء 2 سبتمبر/أيلول 2026، إن الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات في السوق المحلية انعكس بصورة مباشرة على تكاليف الإنتاج والنقل وسلاسل التوريد، الأمر الذي حدّ من قدرة السوق الفلسطيني على الاستفادة من الانخفاضات العالمية في أسعار بعض السلع الأساسية.
وأوضح أن قطاع النقل كان الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار المحروقات، يليه قطاع الصناعات الغذائية، ولا سيما المخابز ومصانع الألبان، التي تعتمد بصورة كبيرة على الطاقة في عمليات الإنتاج والتشغيل.
ورغم الضغوط المتزايدة على المنتجين والتجار، أشار القاضي إلى وجود توافق بين الجهات الرسمية والنقابات والتجار للعمل على احتواء تداعيات ارتفاع تكاليف الإنتاج، والحفاظ قدر الإمكان على أسعار السلع الأساسية دون زيادة، وعلى رأسها الخبز.
وأضاف أن التراجع الطفيف الذي طرأ مؤخرًا على أسعار السولار يمثل مؤشرًا إيجابيًا، وقد يساعد في تخفيف جزء من الأعباء التي تواجه القطاعات الإنتاجية والنقل، وصولًا إلى استقرار أكبر في حركة الأسواق.
رقابة على التكاليف ومنع استغلال الأسعار
وفيما يتعلق بآليات الرقابة، قال مدير وحدة حماية المستهلك إن وزارة الاقتصاد تتابع بشكل مستمر مدخلات الإنتاج وتكاليف النقل للسلع المحلية والمستوردة، بهدف التحقق من الزيادات الفعلية في الأسعار والتمييز بينها وبين أي محاولات لاستغلال الظروف الاقتصادية ورفع الأسعار بصورة غير مبررة.
وشدد على أن الوزارة تراقب هوامش التكاليف والأسعار في السوق، مؤكدًا استعدادها لإصدار نشرات تتضمن السقف السعري لأي سلعة تظهر فيها مؤشرات على وجود استغلال أو تلاعب بالأسعار.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار الضغوط على الأسواق المحلية نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والإنتاج والنقل، وسط مساعٍ رسمية للحيلولة دون انتقال هذه الزيادات إلى أسعار السلع الأساسية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
