أنهى وفد قيادي من حركة حماس زيارة إلى العاصمة الإيرانية طهران، بعد سلسلة لقاءات مع مسؤولين إيرانيين تناولت تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ومستقبل المرحلة الثانية منه، إلى جانب آخر مستجدات التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وقالت حركة حماس في بيان لها، الخميس 3 سبتمبر 2026، إن الوفد ترأسه باسم نعيم رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية في الحركة، وضم في عضويته أسامة حمدان ومحمود مرداوي وخالد القدومي، وخلال الزيارة، عقد وفد الحركة لقاءات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث جرى بحث عدد من الملفات المرتبطة بالحرب في غزة ومسار تنفيذ الاتفاق.
تفاصيل جديدة بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة
وضع وفد حماس المسؤولين الإيرانيين في صورة الاتصالات التي أجرتها الحركة مع الوسطاء وممثلي مجلس السلام بشأن التصور المقترح لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وبحسب الحركة تناولت المباحثات خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة المقبلة، مع التأكيد على التزامها بالتفاهمات التي جرى التوصل إليها مع الأطراف المعنية.
كما عرض الوفد موقف الحركة من مسار تنفيذ الاتفاق متهما إسرائيل برفض بعض بنوده والتراجع عن التزاماتها، وهو ما اعتبرته حماس عقبة أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية.

حماس تطالب بتحرك لإلزام إسرائيل
وشدد وفد الحركة خلال لقاءاته في طهران على ضرورة ممارسة ضغوط على إسرائيل من أجل تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه وصولا إلى الانسحاب الكامل من قطاع غزة، كما ربطت حماس استكمال تنفيذ الاتفاق ببدء خطوات إعادة إعمار القطاع ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة، في ظل استمرار تداعيات الحرب على السكان والبنية التحتية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه الاتصالات بشأن آليات تنفيذ المرحلة الثانية، وسط محاولات من الوسطاء لدفع الأطراف نحو الالتزام بالتفاهمات المتفق عليها.
ماذا حملت طهران إلى وفد حماس
في المقابل، أطلع المسؤولون الإيرانيون وفد حماس على آخر التطورات المتعلقة بالمواجهة بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب مواقف طهران من تطورات الحرب في غزة، وقالت حماس إن المسؤولين الإيرانيين أكدوا حرصهم على تنفيذ خارطة الطريق التي جرى التوافق عليها بهدف إنهاء الحرب، مع استمرار دعم الفلسطينيين وحقوقهم.
وشملت المباحثات كذلك تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، بما يعكس اتساع نطاق الملفات التي ناقشها الجانبان خلال الزيارة، وتكشف زيارة وفد حماس إلى طهران عن محاولة الحركة إبقاء قنوات التنسيق مفتوحة مع حلفائها الإقليميين بالتزامن مع التحركات المرتبطة بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة، في وقت لا تزال فيه آليات التنفيذ والالتزامات المتبادلة محل متابعة وضغوط سياسية.
