كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مناقشات داخل الكنيست الإسرائيلي بشأن مقترح يسمح بدخول عمال من أبناء الطائفة الدرزية في سوريا إلى إسرائيل، للعمل في عدد من القطاعات، وعلى رأسها قطاع الزراعة الذي يعاني نقصًا في الأيدي العاملة.
وبحسب التقرير، لا يقتصر المقترح على تشغيل العمال السوريين في المزارع الإسرائيلية، وإنما يتضمن أيضًا إمكانية إخضاعهم لبرامج تدريب وتأهيل مهني، تمهيدًا للاستفادة منهم في مجالات متعددة تشمل الزراعة والطب وعددًا من المهن الأخرى.
فارق الأجور يفتح الباب أمام العمالة السورية
وأشارت الصحيفة إلى أن الفجوة الكبيرة بين مستويات الأجور في سوريا وإسرائيل قد تجعل العمل داخل إسرائيل عامل جذب للعمال السوريين، موضحة أن قيمة أجر يوم واحد في إسرائيل قد تعادل، وفق تقديراتها، دخل نحو ثلاثة أشهر من العمل في سوريا.
وترى الصحيفة أن هذا الفارق قد يدفع باتجاه الاستعانة بهذه العمالة لسد الاحتياجات المتزايدة في المزارع الإسرائيلية خاصةً مزارع الفاكهة التي تواجه تحديات مرتبطة بتوفير عدد كاف من العمال.

ويأتي طرح المقترح في وقت تبحث فيه إسرائيل عن حلول لأزمة نقص العمالة في قطاعات تعتمد بدرجة كبيرة على العمالة الأجنبية، مما يجعل إدخال عمال من سوريا، رغم حساسية الخطوة، أحد الخيارات المطروحة للنقاش.
لقاءات عائلية بين الدروز على جانبي الحدود
وبالتوازي مع بحث ملف العمالة، أفادت يديعوت أحرونوت بأن الجيش الإسرائيلي يستعد للسماح بتنظيم لقاءات بين أفراد من عائلات درزية موجودة في سوريا وأخرى داخل إسرائيل.
وبحسب التقرير، من المقرر أن تنظم هذه اللقاءات في موقع مخصص بالقرب من الحدود، من الجانب السوري، ضمن ترتيبات يجري بحثها لتنظيم حركة الأشخاص والتواصل بين أبناء الطائفة الدرزية على جانبي الحدود.
تحركات تتجاوز الجانب الاقتصادي
وتأتي هذه التطورات وسط نقاشات بشأن ترتيبات جديدة في المناطق الحدودية، تجمع بين الجوانب الاقتصادية والإنسانية والأمنية، في ظل استمرار الاتصالات حول طبيعة العلاقة والحركة عبر الحدود.
وفي حال المضي قدمًا في هذه المقترحات، فإن السماح بدخول عمال سوريين من الطائفة الدرزية إلى إسرائيل، بالتزامن مع تسهيل لقاءات عائلية عبر الحدود، قد يمثل تطورًا لافتًا في طبيعة التواصل بين الجانبين، فيما تبقى آليات التنفيذ والشروط النهائية لهذه الخطوات قيد البحث.
