وجه الخبير الاقتصادي "بيتر شيف" تحذير من أن الولايات المتحدة تتجه نحو أزمة قد تتجاوز في حجمها أزمة عام 2008، مؤكدًا أن الاقتصاد الأمريكي يواجه فقاعة أكبر وأكثر اتساعًا، تشمل مجموعة متعددة من الأصول.
فقاعة أكبر من 2008
وقال "شيف" في مقابلة: "أعتقد أن الأزمة التي نتجه نحوها ستكون أسوأ. أرى أن لدينا فقاعة أكبر حجمًا، تشمل عددًا أكبر من الأصول".
وأوضح "شيف" أن الحكومة الأمريكية كانت قادرة في عام 2008 على إنقاذ الأسواق، إلا أن السلطات الحالية راكمت ديونًا هائلة، ما يعني أن الأزمة المقبلة لن تكون مرتبطة بالائتمان الخاص، وإنما بالائتمان السيادي.
كما حذر "شيف" من أن اللجوء إلى طباعة المزيد من الأموال لن يكون حلًا، بل سيؤدي إلى تفاقم المشكلة. وقال شيف: "سيخرج الأمريكيون من هذه الأزمة أكثر فقرًا بكثير مما كانوا عليه بعد أزمة 2008".

ديون بلا تمويل
وفي السياق ذاته، لفت الخبير الاقتصادي إلى أن الحكومة الأمريكية تتحمل التزامات دين ضخمة غير مغطاة بالتمويل، ولا تستطيع ببساطة الوفاء بها.
وبناءً على ذلك، سيكون أمامها إما إعلان التخلف عن السداد، أو اللجوء إلى التضخم لسداد الديون بأموال ستفقد قيمتها.
ألم مؤجل
ووصف "شيف" الوضع الراهن بأنه مشكلة ضخمة تراكمت على مدى عقود، وقال في ختام تصريحاته: "تمكنا من تأجيل الألم، لكن الثمن هو أن الألم سيصل إلينا لاحقًا، وسيكون أقوى. الأمر سيزداد سوءًا فقط، وسيكون الألم أشد علينا، لأننا لم نتحل بالشجاعة لمعالجة هذه القضايا قبل خمس أو عشر أو عشرين عامًا".
وخلال أغسطس الماضي، قالت الخزانة الأمريكية إن الدين الحكومي تجاوز 40 تريليون دولار للمرة الأولى في التاريخ، وسط تحذيرات من تصاعد الضغوط المالية مع ارتفاع تكاليف برامج الضمان الاجتماعي ومدفوعات الفوائد.
