طالب حزب "الديمقراطيين" اليساري الإسرائيلي، في التماس قدمه إلى لجنة الانتخابات، بمنع قائمة "عوتسماه يهوديت" اليمينية المتطرفة، التي يتزعمها وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، من خوض الانتخابات.
طلب استبعاد بن غفير
وجاء في الالتماس أن نواب "عوتسماه يهوديت" تجاوزوا أيديولوجية الحاخام المتطرف الراحل مئير كاهانا، ويستغلون السلطة الحكومية لتقويض مؤسسات الدولة.
واتهم الالتماس ممثلي الكاهانية في الكنيست باستخدام سلطتهم الحكومية وحصانتهم من أجل سحق سيادة القانون، وانتهاك الأوامر القضائية، ورفض سلطة المحكمة العليا، والإضرار بأمن الدولة، والتحريض على العنصرية العنيفة.
وينظر إلى الالتماس على أنه بعيد الاحتمال للنجاح، كما أن الالتماس المقابل الذي تقدمت به "عوتسماه يهوديت" لمنع "الديمقراطيين" من خوض الانتخابات يعتبر غير واقعي أيضا.

اتهامات لبن غفير
ووصف بن غفير نفسه بأنه تلميذ لمئير كاهانا، لكنه حاول في الماضي التنصل من بعض مواقفه، كما أدين في عام 2007 بالتحريض على العنصرية ودعم منظمة إرهابية.
وركز التماس "الديمقراطيين" على سلوك بن غفير خلال توليه منصب وزير الأمن القومي، متهما إياه بممارسة السلطة بصورة مخالفة للقانون، والتصرف ضد قرارات المحكمة العليا، وإصدار تعليمات للشرطة بشأن التعامل مع المتظاهرين.
وفي السياق ذاته، سلط الالتماس الضوء على المرشحة الثانية في قائمة "عوتسماه يهوديت"، تالي غوتليب، التي كانت على وشك مواجهة لائحة اتهام بعد كشفها عن هوية ضابط في جهاز الشاباك خلال ترويجها نظريات مؤامرة تربطه بحماس، فيما صوت الكنيست في يونيو على منحها الحصانة.
ومن جانبها، ردت "عوتسماه يهوديت" بدورها بتقديم التماس خاص بها لاستبعاد حزب "الديمقراطيين"، متهمة إياه بالتحريض على العنصرية وتقويض طابع إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.
واستند الحزب في التماسه إلى تصريحات رئيس "الديمقراطيين" يائير غولان، التي انتقص فيها من مستوطني الضفة الغربية والحريديم، بينما قال غولان إنه لم يكن يقصد أن جنود الجيش الإسرائيلي يرتكبون مثل هذه الأفعال.
والجدير بالإشارة أن "عوتسماه يهوديت" كانت قد تقدمت بالفعل بالتماس لاستبعاد حزب "راعم" العربي ورئيسه منصور عباس، إلا أن عباس رفض مرارا استخدام العنف كأداة سياسية، كما اعترف صراحة بالطابع اليهودي لإسرائيل.
سباق انتخابي بلا أغلبية
وجاءت هذه المحاولات في وقت لا تزال فيه الحملة الانتخابية عالقة في حالة من الجمود، مع عدم ظهور مسار واضح أمام أي من المعسكرين للوصول إلى أغلبية 61 مقعدا.
وأظهر استطلاعان منفصلان أن كلا المعسكرين سيبقى دون الأغلبية المطلوبة من دون الحصول على دعم حزب عربي واحد على الأقل، في حين حافظ حزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت على صدارة الأحزاب، بحصوله على 24 مقعدا في استطلاع "كان" و23 مقعدا في استطلاع القناة 12، متقدما على حزب الليكود الذي حصل على 20 مقعدا.
وقال يورام كوهين، المرشح عن حزب "يشار"، إن حزبه يمكن أن ينضم إلى ائتلاف مع الليكود في حال لم يعد نتنياهو يقود الحكومة، لكنه استبعد التحالف مع "عوتسماه يهوديت"، ووصف بن غفير بأنه "عنصري".
