استطلاع إسرائيلي يكشف تحولًا في مواقف الإسرائيليين بشأن مستقبل غزة

غزة
غزة

أظهر استطلاع حديث أجراه معهد سياسات الشعب اليهودي خلال سبتمبر الجاري، اتجاها متزايدا داخل إسرائيل نحو تأييد احتلال قطاع غزة وفرض إدارة عسكرية مباشرة عليه لعدة سنوات.

وبحسب نتائج الاستطلاع يؤيد 72 بالمئة من اليهود الإسرائيليين عدم العودة إلى حدود قطاع غزة في ظل غياب منطقة عازلة أو محيط أمني داخل القطاع، مقارنة بـ68 بالمئة في استطلاع مماثل أجري في سبتمبر 2025.

ارتفاع مؤيدي احتلال القطاع

وسجلت فكرة احتلال قطاع غزة بالكامل وفرض حكم عسكري مباشر ارتفاعا في مستوى التأييد، إذ وصلت نسبة المؤيدين بين مجمل الإسرائيليين إلى 30 بالمئة، مقابل 24 بالمئة في العام السابق.

أما بين المواطنين اليهود، فارتفعت نسبة التأييد من 27 بالمئة إلى 36 بالمئة في حين بقيت نسبة الرافضين بشكل قاطع عند 46 بالمئة، وتشير هذه الأرقام إلى أن الزيادة في التأييد جاءت بشكل أساسي من انتقال جزء من المترددين إلى صف المؤيدين.

انقسام سياسي حاد داخل إسرائيل

وكشف الاستطلاع عن فجوة كبيرة بين التيارات السياسية الإسرائيلية بشأن مستقبل قطاع غزة، فقد بلغت نسبة تأييد احتلال القطاع بين المنتمين إلى اليمين 62 بالمئة مقابل 32 بالمئة بين أنصار يمين الوسط، بينما ارتفعت نسبة الرفض إلى 91 بالمئة لدى اليسار و88 بالمئة بين يسار الوسط، وتعكس هذه النتائج حالة استقطاب واضحة حول مسألة استمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية على القطاع.

اليمين المتطرف الأكثر شعورا بالنصر

وفيما يتعلق بتقييم نتائج الحملة العسكرية والشعور بتحقيق النصر، منح 40 بالمئة من الإسرائيليين تقييما مرتفعا لهذا الشعور، مقابل 37 بالمئة قدموا تقييما منخفضا.

وكان الانقسام الأبرز مرتبطا بالانتماء السياسي، إذ وصلت نسبة أصحاب التقييم المرتفع للشعور بالنصر إلى 77 بالمئة بين اليمين المتطرف، مقابل 44 بالمئة في يمين الوسط و16 بالمئة في الوسط و7 بالمئة في يسار الوسط، بينما لم يسجل معسكر اليسار أي نسبة ضمن أعلى تقييمات النصر.

مواقف الإسرائيليين من عنف المستوطنين

وتطرق الاستطلاع أيضا إلى مواقف الإسرائيليين من أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون في الضفة الغربية، ووصف 33 بالمئة من إجمالي المشاركين و27 بالمئة من اليهود الإسرائيليين المشاركين في هذه الأعمال بأنهم إرهابيون إسرائيليون، بينما صنفهم 18 بالمئة بوصفهم مجرمين قوميين، وبجمع التوصيفين يتضح أن 51 بالمئة من المشاركين اختاروا أحد أكثر التصنيفات تشددا تجاه هذه المجموعة.

جدل حول البؤر الاستيطانية في الضفة

كما أظهر الاستطلاع انقساما بشأن تأثير المزارع والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية على أمن إسرائيل، وقال 36 بالمئة من الإسرائيليين إنهم يوافقون بشدة على اعتبار هذه البؤر عبئا على قوات الجيش، بينما أعلن 36 بالمئة آخرون رفضهم التام لهذا الطرح.

وتكشف النتائج في مجملها عن استمرار الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن مستقبل غزة، ودور الجيش في القطاع، وكذلك تداعيات النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

قناة الغد