قال رئيس الصناعات الجوية الإسرائيلية بوعز ليفي إن طبيعة الحروب المقبلة سوف تشهد تغيرًا كبيرًا مقارنة بالنماذج التقليدية، مشيرًا إلى أن التطورات التي أظهرتها الحرب على غزة والحرب في أوكرانيا تؤكد انتقال ساحات القتال تدريجيًا من الحدود والجبهات المعروفة إلى المناطق الحضرية والمأهولة.
وأوضح ليفي في مقابلة مع صحيفة معاريف أن الحروب المستقبلية سوف تجري بصورة متزايدة داخل المدن، ما سيجعل الفصل التقليدي بين خطوط المواجهة والمناطق الداخلية أقل وضوحًا.
الذكاء الاصطناعي يدخل ساحة المعركة
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن بلاده تتجه نحو تطوير منظومات عسكرية تعتمد بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي والأقمار الاصطناعية والأنظمة ذاتية التشغيل إلى جانب الروبوتات وأسراب الطائرات المسيّرة والصواريخ.
ويرى أن هذه التقنيات سوف تساهم في تقليل الاعتماد المباشر على الجنود في بعض المهام، مع منح القوات قدرة أكبر على جمع المعلومات وتحليلها واتخاذ القرارات في وقت أسرع.
شبكة موحدة للمعلومات أثناء الحرب
ولفت ليفي إلى أن الحروب داخل المدن ستفرض مستوى أعلى من التنسيق بين مختلف الجهات المشاركة في التعامل مع الأحداث، موضحًا أن الجيش وقوات الأمن وأجهزة الإنقاذ والمستشفيات والجهات المدنية ستكون بحاجة إلى العمل ضمن منظومة معلومات مشتركة، وبحسب تصوره فإن امتلاك صورة ميدانية موحدة ومحدثة سيكون عنصرًا أساسيًا في إدارة المعارك واتخاذ القرارات خلال الأزمات.

الروبوتات لتقليل مخاطر الجنود
وقال رئيس الصناعات الجوية الإسرائيلية إن بلاده بدأت بالفعل في توسيع استخدام الروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل خلال العمليات، بهدف تخفيف الأعباء عن الجنود وتقليل تعرضهم المباشر للمخاطر.
كما أشار إلى توسع الاعتماد على تقنيات الاستشعار والأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي لمعالجة كميات كبيرة من البيانات، وتحويلها إلى معلومات يمكن استخدامها في دعم القرارات العملياتية.
المسيرات تفرض تحديًا جديدًا
واعتبر ليفي أن الطائرات المسيّرة أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه الجيوش في ساحات القتال الحديثة، خاصة مع إمكانية استخدامها ضمن أسراب كبيرة، وأوضح أن مواجهة هذا النوع من التهديدات تحتاج إلى منظومة دفاع متعددة المستويات تجمع بين وسائل الاعتراض التقليدية والحرب الإلكترونية وتقنيات الليزر، بما يسمح بالتعامل مع التهديدات الجوية المتزايدة.
وتوقع المسؤول الإسرائيلي أن تصبح ساحات القتال المستقبلية أكثر تعقيدًا نتيجة تعدد الجبهات وتنوع مصادر التهديد، مؤكدًا أن القدرة على جمع المعلومات من مصادر مختلفة وربط أنظمة القتال وتحليل البيانات بسرعة ستصبح من أهم عناصر التفوق العسكري.
