كشفت مصادر فلسطينية عن رفض الإدارة الأميركية منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة حضورياً في اجتماعات الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة تتكرر للعام الثاني على التوالي، وبحسب المسؤولين الفلسطينيين الذين تحدثوا إلى صحيفة الشرق شمل الرفض طلبات التأشيرات المقدمة لأعضاء الوفد الرسمي الفلسطيني رغم تقديم طلبات الدخول عبر القنوات الرسمية.
رفض طلبات الوفد الفلسطيني
كانت السلطة الفلسطينية قد تقدمت بطلب رسمي إلى السفارة الأميركية في العاصمة الأردنية عمّان للحصول على تأشيرات للوفد المشارك في اجتماعات الأمم المتحدة، وطلب من أعضاء الوفد الفني التوجه شخصياً إلى السفارة لتقديم طلباتهم وهو إجراء يختلف عن الآلية التي كانت متبعة في السابق، إلا أن التأشيرات لم تصدر لاحقاً، قبل أن يصل الرد برفض منح التأشيرات للوفد الرسمي.
واشنطن تبرر قرارها
وكانت الإدارة الأميركية قد اتخذت العام الماضي قراراً بمنع الرئيس محمود عباس وعدد من المسؤولين الفلسطينيين من الحصول على تأشيرات دخول، وربطت واشنطن القرار حينها بعدة أسباب.
ومن بين المبررات التي أوردتها الإدارة الأميركية عدم التزام السلطة الفلسطينية، بحسب تقييمها، ببعض الالتزامات المرتبطة باتفاقات أوسلو، إضافة إلى مواقفها من أحداث السابع من أكتوبر 2023 وما وصفته بعدم اتخاذ إجراءات كافية ضد الإرهاب، إلى جانب توجه السلطة الفلسطينية إلى المحاكم الدولية.
مسؤولون فلسطينيون يربطون القرار بالاعتراف بدولة فلسطين
في المقابل، يرى مسؤولون فلسطينيون أن قرار رفض التأشيرات يرتبط بالتطورات الدولية المتعلقة بالاعتراف بدولة فلسطين، وأشار أحد المسؤولين إلى أن القرار جاء، من وجهة نظر الجانب الفلسطيني بهدف منع مشاركة عباس حضورياً في مرحلة سياسية يعتبرها الفلسطينيون مهمة، في ظل اتساع دائرة الدول التي أعلنت اعترافها بدولة فلسطين ومن بينها بريطانيا وفرنسا وكندا والنرويج.

وتمثل هذه الرواية موقف المسؤولين الفلسطينيين من أسباب القرار، في حين سبق أن قدمت الإدارة الأميركية مبررات مختلفة لقرارها.
عباس يواجه تكرار سيناريو العام الماضي
وكان محمود عباس قد شارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي عبر تقنية الفيديو بعدما تعذر حضوره شخصياً في نيويورك، وصوتت الجمعية العامة حينها بأغلبية 145 دولة مقابل 5 دول لصالح السماح للرئيس الفلسطيني بإلقاء كلمته عن بعد.
انطلاق اجتماعات الجمعية العامة
وكانت الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة قد بدأت في الثامن من سبتمبر، فيما تمتد مشاركة قادة ورؤساء الدول في اجتماعات المستوى الرفيع خلال الفترة من 18 إلى 28 سبتمبر، ويأتي منع التأشيرة للعام الثاني في وقت تشهد فيه القضية الفلسطينية تحركات دبلوماسية دولية متواصلة بشأن الاعتراف بدولة فلسطين ومستقبل التسوية السياسية.
