تحذير خطير من مدير مجمع الشفاء بشأن الوضع الصحي في غزة

مستشفى الشفاء
مستشفى الشفاء

حذّر مدير مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة ، الدكتور محمد أبو سلمية، اليوم الخميس، من تداعيات الحصار الإسرائيلي المستمر الذي يهدد بتوقف الأقسام الحرجة والمنقذة للحياة في المستشفيات عن العمل في أي لحظة.

وأوضح أبو سلمية في تصريحات إذاعية، أن خروج نحو 70% من المولدات الكهربائية عن الخدمة يمنع أعداداً كبيرة من المرضى والجرحى من تلقي الرعاية اللازمة، لا سيما في مجمع الشفاء الذي يعد المستشفى الأكبر في القطاع، مشيراً إلى أن هذه المولدات تمثل شريان الحياة الوحيد للمرافق الصحية في ظل انقطاع الكهرباء الكامل منذ اليوم الأول للحرب، وتتعرض لأعطال جسيمة نتيجة عملها متواصل لأكثر من ثلاث سنوات دون توافر قطع الغيار أو الزيوت والسولار، فضلاً عن قيام الاحتلال بتدمير المولدات الرئيسية إبان اقتحامه للمجمع.

وكشف مدير مجمع الشفاء عن اضطرار إدارة المستشفيات إلى تقليص العديد من الخدمات الطبية الأساسية، كالعيادات الخارجية والعمليات المجدولة والأقسام الأقل خطورة، للتركيز على استمرار التشغيل في الأقسام الحيوية مثل العناية المركزة، وحضانات الأطفال، وغسيل الكلى، وقاعات العمليات الجراحية التي لا تحتمل انقطاع التيار ولو لدقيقة واحدة.

ولفت إلى أن الأزمة طالت مستشفيات ومراكز عدة في القطاع، من بينها مستشفى الرنتيسي للأطفال الذي خرجت فيه خدمة العناية المركزة عن العمل، وبنك الدم المركزي، ومستشفى شهداء الأقصى، ومراكز الرعاية الأولية وتطعيم الأطفال، وهو ما تسبب في عرقلة تقديم الخدمات وإرباك خطط الإمداد الطبي.

ما يجري "جنون"
ووصف أبو سلمية ما يمر به القطاع الصحي حالياً بـ "الجنون"، مستشهداً بتعطل جهاز التصوير الطبقي الوحيد في قطاع غزة والموجود بمستشفى المعمداني، مما يجبر الكوادر الطبية على نقل الحالات الحرجة والمصابين بجراح خطيرة من مدينة غزة إلى خان يونس، وهو ما يعرض حياتهم لخطر محقق.

وأكد أن استمرار هذا الوضع يهدد بتوقف المولدات المتبقية، ما يعني إعداماً جماعياً وشيكاً للمرضى والمصابين على أجهزة التنفس الاصطناعي، ومرضى الفشل الكلوي، والأطفال في الحضانات، في ظل غياب أي بدائل للطاقة نتيجة منع الاحتلال إدخال البطاريات ومستلزمات الطاقة الشمسية.

واختتم الدكتور أبو سلمية تصريحاته بالإشارة إلى أن الحل الوحيد لهذه الأزمة الخانقة يكمن في السماح العاجل بإدخال المولدات الكهربائية الجريئة، وقطع الغيار، والزيوت المعدنية، والوقود اللازم لتشغيلها. وأكد أنه تم إطلاع المؤسسات الدولية والإنسانية كافة، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، ومكتب "أوتشا"، والصليب الأحمر الدولي، على أبعاد هذه الكارثة الصحية ونقلها إلى المجتمع الدولي والاحتلال ومجلس الأمن، محذراً في الوقت ذاته من تفاقم المأساة مع قرب حلول فصل الشتاء وتزايد أعداد الجرحى الواصلين إلى أقسام العناية المركزة نتيجة الاستهدافات المتواصلة للمباني السكنية.

سوا