الإغاثة تحذر من كارثة جديدة تضرب غزة قبل موسم الشتاء

غزة
غزة

يواجه قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات والمعدات اللازمة، في وقت باتت فيه قطاعات حيوية عدة على حافة الانهيار وسط تحذيرات من تداعيات أكثر خطورة مع اقتراب فصل الشتاء.

توقف واسع للعمل الإغاثي

قال منسق وزارة الدولة لشؤون الإغاثة في قطاع غزة، الدكتور عدنان حمودة، إن الأوضاع الإنسانية وصلت إلى مرحلة شديدة الخطورة، مشيراً إلى أن قطاعات الصحة والتعليم والزراعة والإغاثة تعاني من تراجع حاد في قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية.

وأوضح حمودة في تصريحات إذاعية أن القيود على إدخال المساعدات والمعدات الثقيلة أدت إلى تعطيل ما بين 70 و80 بالمئة من أعمال الإغاثة، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على حياة السكان والنازحين الذين يعتمدون بدرجة كبيرة على المساعدات والخدمات الطارئة.

ضحايا تحت الأنقاض ومعدات الإنقاذ غائبة

وأشار حمودة، إلى أن فرق الدفاع المدني تواجه تحديات كبيرة خلال عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة بسبب النقص الشديد في الآليات الثقيلة والمعدات المتخصصة.

وأضاف أن عشرات الضحايا لا يزالون عالقين تحت الركام بينما تحد محدودية الإمكانات من قدرة فرق الإنقاذ على الوصول إليهم والتعامل مع آثار الدمار المنتشر في مناطق مختلفة من القطاع.

المستشفيات تواجه خطر التوقف

وفي القطاع الصحي، حذر من تدهور متواصل يهدد المستشفيات وبنك الدم في ظل النقص الحاد في السولار والزيوت وقطع الغيار والمستلزمات الطبية، وتزداد المخاوف مع محدودية مصادر الطاقة البديلة مما يضع المرافق الصحية أمام صعوبات متزايدة في تشغيل الأجهزة والمولدات والحفاظ على الخدمات الطبية الأساسية.

مرضى غزة.jpg


 

أزمة المياه تتسع

ولم تقتصر تداعيات نقص الوقود وقطع الغيار على القطاع الصحي، إذ امتدت إلى شبكات وآبار المياه، حيث خرج عدد كبير من الآبار عن الخدمة نتيجة عدم توفر المستلزمات الضرورية للصيانة والتشغيل، ويهدد استمرار هذا الوضع بتفاقم أزمة المياه في القطاع، في وقت تحتاج فيه العائلات النازحة إلى مصادر مياه آمنة ومستقرة بشكل يومي.

المساعدات أقل بكثير من الاحتياجات

وبحسب حمودة، فإن كميات المساعدات التي تصل إلى غزة لا تزال محدودة للغاية، إذ لا تتجاوز في أفضل الظروف نحو 80 شاحنة يومياً، بينما تقدر الاحتياجات الفعلية للقطاع بما يتراوح بين 600 و1000 شاحنة يومياً.

وأشار إلى أن جزءاً كبيراً مما يدخل إلى القطاع يتكون من شحنات تجارية، إلى جانب كميات محدودة من المساعدات التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي، في حين تواجه العائلات النازحة نقصاً في الاحتياجات الأساسية ومواد الإيواء.

400 ألف خيمة وكرفان قبل الشتاء

وحذر من أن اقتراب فصل الشتاء يرفع مستوى الخطر على مئات الآلاف من النازحين، موضحاً أن القطاع يحتاج بشكل عاجل إلى أكثر من 400 ألف خيمة وكرفان لتوفير أماكن إيواء مناسبة للعائلات التي فقدت مساكنها.

وأوضح أن استمرار اضطرار السكان إلى الاحتماء داخل مبان متضررة وآيلة للسقوط يزيد المخاطر على حياتهم خاصةً مع الظروف الجوية الصعبة التي قد يشهدها القطاع خلال الأشهر المقبلة.

مناشدات دولية دون نتائج ملموسة

وأكد حمودة أن الجهات المختصة تواصل توجيه المناشدات إلى المؤسسات الدولية والأممية من أجل زيادة تدفق المساعدات وإدخال المعدات والاحتياجات الضرورية.

لكن هذه التحركات، وفق تصريحاته، لم تؤد حتى الآن إلى تغيير ملموس يوقف التدهور الإنساني، ما يجعل الاستعداد لفصل الشتاء تحدياً عاجلاً في ظل استمرار النقص الحاد في الإغاثة ومستلزمات الإيواء والخدمات الأساسية.

وكالات