أكدت المحكمة الجنائية الدولية استمرار مذكرتي الاعتقال الصادرتين بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية على المحكمة ومؤسساتها.
لا قرار بإلغاء مذكرات الاعتقال
وقالت القائمة بأعمال المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، إن مكتب الادعاء لم يتخذ أي إجراءات تهدف إلى إلغاء مذكرتي الاعتقال الصادرتين بحق نتنياهو وغالانت، مشيرة إلى استمرار موقف المحكمة رغم الضغوط والعقوبات الأمريكية، وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التحركات الأمريكية ضد المحكمة على خلفية موقف واشنطن من إجراءاتها المتعلقة بإسرائيل.
تحذيرات أمريكية لهولندا
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة حذرت هولندا من احتمال فرض عقوبات واسعة النطاق على المحكمة الجنائية الدولية، كما طالبت أمستردام بالانسحاب من عضوية المحكمة.
وبحسب المصادر التي تحدثت إليها الوكالة، أبلغ مسؤولون أمريكيون نظراءهم الهولنديين بأن إجراءات العقوبات قد يتم الإعلان عنها في 21 سبتمبر.

أمستردام تبحث عن بدائل لتمويل المحكمة
وتستعد الحكومة الهولندية، وفق التقارير، للتعامل مع التداعيات المحتملة لأي عقوبات أمريكية جديدة، عبر البحث عن وسائل بديلة لضمان استمرار العمليات المالية للمحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها، وتشمل الإجراءات المطروحة ضمان دفع رواتب العاملين، وتحويل الأموال المخصصة للشهود الخاضعين للحماية، إلى جانب توفير التمويل اللازم لتأمين مركز الاحتجاز التابع للمحكمة.
عقوبات قد تضيق الخناق المالي
من جانبها، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، استنادًا إلى مسؤولين أمريكيين ووثائق رسمية، بأن الإدارة الأمريكية تستعد لفرض قيود واسعة على المحكمة الجنائية الدولية، ووفق التقرير، قد تشمل العقوبات عددًا كبيرًا من المعاملات المالية، بما في ذلك القيود التي يمكن أن تعرقل تعاملات المحكمة بالدولار وتحد من قدرتها على الوصول إلى أجزاء من النظام المالي العالمي.
واشنطن سبق أن فرضت عقوبات على المحكمة
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الإجراءات الأمريكية ضد المحكمة الجنائية الدولية، ففي فبراير 2025، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بفرض قيود على مسؤولين في المحكمة.
وبررت الإدارة الأمريكية تلك الإجراءات باتهام المحكمة باتخاذ خطوات وصفتها واشنطن بأنها غير قانونية بحق الولايات المتحدة وحلفائها وفي مقدمتهم إسرائيل، بينما تؤكد المحكمة استمرار إجراءاتها القضائية وفق اختصاصاتها.
