في خطوة جديدة تزيد الضغوط الإنسانية على سكان قطاع غزة، قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وقف دخول المساعدات القادمة من الجانب المصري، بما يشمل شاحنات اللجنة المصرية والمنظمات الأممية والدولية، إلى جانب الشاحنات التجارية.
ونقل مراسل قناة الغد من القطاع، فجر الأربعاء 4 نوفمبر 2026، أن قرار المنع دخل حيز التنفيذ وسط تبريرات إسرائيلية تتعلق بادعاءات تهريب بضائع إلى غزة، ووجود تدخلات من جهات داخل القطاع في ملف توزيع المساعدات.
5989 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار
يأتي القرار في ظل استمرار الاتهامات الإسرائيلية بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، إذ أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال ارتكب 5989 خرقا منذ بدء سريان الاتفاق.
وأوضح المكتب أن 753 خرقا وقعت خلال أكتوبر الماضي وحده، وأسفرت الانتهاكات، وفق بياناته، عن استشهاد 1593 فلسطينيا وإصابة 5748 آخرين، فضلا عن اعتقال 217 شخصا.
وداع مؤلم في غزة.. فلسطيني يبكي شقيقته الصغرى عقب استشهادها جراء غارة إسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين وسط مدينة غزة pic.twitter.com/fMXCGgYP13
— قناة الغد (@AlGhadTV) November 3, 2026
المساعدات أقل بكثير من الكميات المتفق عليها
وكشفت بيانات المكتب الإعلامي الحكومي عن فجوة كبيرة بين أعداد شاحنات المساعدات التي دخلت القطاع والكميات التي نص عليها الاتفاق، حيث وصل عدد الشاحنات منذ بدء سريانه إلى 77 ألفا و657 شاحنة فقط، من إجمالي 232 ألفا و800 شاحنة كان من المفترض السماح بدخولها، بنسبة تنفيذ بلغت 33.3%.
وخلال أكتوبر، لم يتجاوز عدد الشاحنات التي وصلت إلى غزة 3777 شاحنة، مقابل 18 ألفا و600 شاحنة متفق عليها، أي ما يعادل 20.3% فقط، بمتوسط يومي بلغ نحو 121.8 شاحنة.
مخاوف من غرق مخيمات النازحين مع الشتاء
وبالتزامن مع القيود المفروضة على دخول المساعدات، حذرت شبكة المنظمات الأهلية في غزة من مخاطر تعرض أكثر من ألف موقع ومخيم لإيواء النازحين للغرق خلال فصل الشتاء.
وقال المنسق العام للشبكة، محمد صالحة، إن اقتراب المنخفضات الجوية يزيد المخاوف من تفاقم الأوضاع، خاصة أن عددا كبيرا من مواقع الإيواء يقع في مناطق منخفضة، ولا تتوافر فيه تجهيزات كافية لتصريف مياه الأمطار أو مواجهة السيول.
وأشار إلى أن آلاف العائلات تواجه ظروفا بالغة الصعوبة في ظل نقص الخيام ومستلزمات الإيواء، ما يجعل الأمطار والمنخفضات الجوية تهديدا إضافيا للنازحين مع دخول فصل الشتاء.
