كشف ممثل مجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، عن ملامح خطة متكاملة للتعامل مع المرحلة المقبلة في قطاع غزة، تتضمن مساراً لنزع السلاح، وتشكيل إدارة فلسطينية انتقالية، إلى جانب تنفيذ برامج للتعافي وإعادة الإعمار، وصولاً إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وأوضح ملادينوف، خلال مؤتمر صحفي، أن الاتصالات التي جرت بالتنسيق مع الوسطاء في مصر وتركيا وقطر أسفرت عن تفاهمات بشأن إدارة المرحلة الانتقالية وآلية التعامل مع ملف السلاح، وفق خارطة طريق محددة تستند إلى قرار مجلس الأمن وخطة النقاط العشرين.
اللجنة الوطنية تستعد لتولي إدارة غزة
وأشار ملادينوف إلى أن اللجنة الوطنية أصبحت جاهزة للبدء في إدارة قطاع غزة بصورة تدريجية، موضحاً أنه جرى إعداد وتدريب 12 مفوضاً إلى جانب فرق ميدانية تمهيداً لتولي مسؤوليات مرتبطة بالخدمات العامة والشؤون المالية والأمنية.
وأكد أن تنفيذ الخطة سيجري على مراحل متتابعة وبآلية تحقق ومتابعة دقيقة، دون الالتزام بموعد زمني ثابت، مشيراً إلى أن الإدارة الانتقالية المطروحة تستهدف أن تكون مرحلة تمهيدية لإصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية وفتح الطريق أمام مسار سياسي مستدام.
71 برنامجاً للتعافي وإعادة الإعمار
من جانبه، أعلن علي شعث رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، عن خطة عمل عاجلة تضم 71 برنامجاً تنموياً وإغاثياً مع تحديد أولويات تمتد على مدار ستة أشهر، بهدف التعامل مع الأوضاع الإنسانية والإدارية المتدهورة في القطاع وبدء عملية تعافٍ شاملة.
وقال شعث، إن اللجنة تأسست بقرار من مجلس الأمن وتعمل تحت مظلة الأمم المتحدة ومجلس السلام، بهدف توفير الخدمات الأساسية والمساهمة في إعادة إعمار غزة، إلى جانب معالجة آثار الحرب التي تسببت في انقطاع أعداد كبيرة من أطفال القطاع عن التعليم لثلاث سنوات متواصلة.

سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد
وأكد رئيس اللجنة الوطنية أن الإدارة الجديدة تعتمد في عملها على مبادئ للحوكمة تقوم على وجود سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد مع التأكيد على عدم العودة إلى الأوضاع السابقة، كما شدد على تبني آليات تتسم بالمرونة والشفافية المالية بما يسمح بتتبع حركة الإنفاق بالتنسيق مع البنك الدولي والجهات المانحة، في محاولة لضمان وصول الموارد إلى البرامج المخصصة للتعافي وإعادة الإعمار.
الاستعداد للشتاء وتوزيع المساعدات
وأوضح شعث أن الخطة العاجلة تتضمن استعدادات للتعامل مع التحديات التي قد يفرضها فصل الشتاء إلى جانب تنظيم آلية المساعدات بحيث تكون 40% منها نقدية و60% عينية، وتشمل الأولويات أيضاً العمل على دمج الهياكل الإدارية المتعددة داخل القطاع بالتوازي مع دعم وتنشيط القطاع الخاص باعتباره أحد المسارات المقترحة لدفع عجلة التعافي الاقتصادي.
قوة إرساء السلام تتحرك تدريجياً
وفي سياق متصل، عرض ممثل الممثل العسكري لمجلس التنسيق العسكري المدني في غزة تفاصيل آلية عمل قوة إرساء السلام المقترحة موضحاً أنها ستباشر مهامها على مراحل ومنطقة تلو الأخرى، وأشار إلى أن المرحلة الأولى من عمل الخلية العسكرية ستتعلق بملفات السلاح والأنفاق والمنشآت العسكرية على أن يتم تنفيذ المهام بالتنسيق مع اللجنة الوطنية، بما يمهد لتوليها مسؤوليات الإدارة والسيطرة على القطاع بصورة كاملة.
انسحاب إسرائيلي بالتوازي مع تسليم الإدارة
وبحسب ما جرى عرضه خلال المؤتمر، فإن نقل السيطرة إلى اللجنة الوطنية سيجري بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، مع استمرار عمليات التحقق والتثبت الميداني من تنفيذ الترتيبات الأمنية وهي عملية قد تحتاج إلى فترة زمنية طويلة، وأكد المتحدث أن الوصول إلى منظومة أمنية مستقرة يتطلب بناء الثقة وتطوير القدرات المحلية بصورة تدريجية مع الاعتماد على فرق العمل التي جرى إعدادها والشراكات القائمة لتنفيذ مراحل الخطة.
