71 برنامجاً في الطريق إلى غزة.. شعث يكشف ملامح الإدارة الجديدة وإعادة الإعمار

علي شعث
علي شعث

أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة علي شعث بدء إعداد خطة شاملة تتضمن 71 برنامجاً تنموياً وإغاثياً، ضمن أولويات تمتد على مدار ستة أشهر، بهدف التعامل مع الأوضاع المتدهورة في القطاع وإعادة تنظيم المؤسسات والخدمات الأساسية.

وأوضح شعث، خلال مؤتمر صحفي، أن البرامج تستهدف معالجة حالة التعدد والتشرذم في الهياكل القائمة، وتهيئة الظروف أمام عملية تعافي وإعادة إعمار واسعة في ظل الأضرار التي لحقت بمختلف القطاعات الحيوية.

لجنة وطنية تحت مظلة الأمم المتحدة

وأشار شعث إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة تأسست بقرار من مجلس الأمن الدولي وتعمل تحت مظلة الأمم المتحدة ومجلس السلام، بهدف تشكيل إطار قادر على إدارة الخدمات العامة والمساهمة في جهود إعادة الإعمار.

ولفت إلى أن الوضع الإنساني ترك آثاراً كبيرة على سكان القطاع، ومن بينها حرمان أطفال غزة من التعليم على مدار ثلاثة أعوام متتالية، الأمر الذي يجعل استعادة الخدمات الأساسية من الملفات الرئيسية المطروحة أمام اللجنة.

آلاف الموظفين وتعدد الهياكل

وتحدث شعث عن تعقيدات الوضع الإداري الحالي، مشيراً إلى وجود نحو 14 ألف موظف ضمن أطر مختلفة، إلى جانب 51 ألف موظف يتبعون لحكومة الأمر الواقع وأكثر من 4 آلاف موظف في البلديات.

غزة.jpeg


 

وأضاف أن المشهد يضم كذلك ثلاثة كيانات أخرى، فضلاً عن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، وهو ما دفع اللجنة إلى طرح نموذج حوكمة يستهدف دمج الطاقات الموجودة وتقليل الازدواجية مع إتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص للمشاركة في عملية التعافي.

شفافية إلكترونية لمراقبة أموال الإعمار

وأكد رئيس اللجنة الوطنية أن الخطة تعتمد على آليات مرتفعة للشفافية المالية، من خلال إنشاء لوحة إلكترونية لتتبع حركة الإنفاق بالتعاون مع البنك الدولي والمؤسسات الدولية، وأوضح أن الهدف من هذه الآلية هو توفير إمكانية متابعة أوجه إنفاق الأموال المخصصة للمرحلة المقبلة، ضمن منظومة أكثر وضوحاً في إدارة الموارد.

وبيّن شعث أن خطة التعافي تتضمن 61 برنامجاً تغطي مجموعة من القطاعات من بينها التنمية البشرية والبنية التحتية والتعافي الاقتصادي والأمن، وتتوزع البرامج على أولويات متعددة تستهدف إعادة بناء القدرات والخدمات الأساسية، بالتوازي مع التعامل مع الاحتياجات العاجلة للسكان.

الشتاء في مقدمة الأولويات

وأشار شعث إلى أن الاستعداد لمواجهة تداعيات فصل الشتاء المقبل يمثل أولوية عاجلة في المرحلة الحالية، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع، وأوضح أن آلية تمويل المساعدات المقترحة تقوم على تخصيص 40% من الدعم في صورة مساعدات نقدية، مقابل 60% مساعدات عينية، ضمن خطة موحدة تستهدف تنظيم جهود الإغاثة وتوجيهها إلى الاحتياجات الأكثر إلحاحاً.

وفي ختام كلمته، أكد شعث أن إدارة المرحلة المقبلة ستستند إلى مجموعة من الثوابت، في مقدمتها توحيد منظومة الحكم والقانون والسلاح، وشدد على أن اللجنة تستهدف الانتقال إلى نموذج إداري جديد لا يعيد إنتاج حالة التعدد السابقة، مع العمل على بناء مستقبل القطاع بالاعتماد على القدرات المحلية، إلى جانب الدعم الدولي والإقليمي.

وكالات