71.4 مليار دولار لإعادة إعمار غزة.. المالية تكشف كيف تتوزع فاتورة التعافي بين القطاعات

وزارة المالية
وزارة المالية

ناقشت وزارة المالية والتخطيط، عبر وحدة غزة، أحدث نسخة من البرنامج التنفيذي المخصص لتعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، وذلك خلال اجتماع عقده الفريق الوطني المختص بالملف، لبحث مكونات الخطة وآليات تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، حضورياً وعبر تقنية الاتصال المرئي من قطاع غزة، حيث تركزت المناقشات على تحديد التدخلات الأكثر إلحاحاً وتنظيم آليات التنسيق بين الجهات المختلفة.

أرقام جديدة لحجم الأضرار والاحتياجات

وجاء تحديث البرنامج استناداً إلى التقييم السريع المحدث للأضرار والاحتياجات المعروف باسم RDNA والذي أعده البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، ووفق التقييم وصلت قيمة الأضرار المادية المباشرة في قطاع غزة إلى نحو 35.2 مليار دولار بينما قدرت الخسائر الاقتصادية بحوالي 22.7 مليار دولار، في حين ارتفعت الاحتياجات المطلوبة للتعافي وإعادة الإعمار إلى نحو 71.4 مليار دولار، مقابل 68 مليار دولار في التقدير السابق.

تقييم أولي قد تتغير أرقامه

وأكد محمود عطايا وكيل وزارة المالية والتخطيط ورئيس الفريق الوطني، أن الأرقام الواردة في التقييم الحالي تمثل تقديرات أولية لحجم الأضرار والاحتياجات، وأوضح أن عمليات حصر الأضرار المادية لا تزال مستمرة في مختلف القطاعات، ومن شأن نتائجها أن تقدم صورة أكثر تفصيلاً ودقة مع إمكانية أن تتجاوز الأرقام النهائية التقديرات الأولية الحالية.

59 برنامجاً ضمن خمسة قطاعات

ويتضمن البرنامج التنفيذي المقترح 59 برنامجاً موزعة على خمسة قطاعات رئيسية، تشمل القطاع الاجتماعي، والإسكان، والبنية التحتية، والقطاع الاقتصادي، إلى جانب الحوكمة والملفات العابرة للقطاعات، وتهدف الخطة إلى الربط بين الاحتياجات الإنسانية العاجلة واستعادة الخدمات الأساسية بالتوازي مع تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار ووضع أسس للتنمية على المدى الطويل.

وزارة المالية.jpg


 

كما تحدد المسودة أولويات التدخل، والجداول الزمنية المقترحة، والجهات المسؤولة عن التنفيذ، بالإضافة إلى الاحتياجات التمويلية، بما يساعد على إعداد مشروعات قابلة للتمويل وتوجيه الدعم وفق الأولويات المحددة.

القطاع الاجتماعي يستحوذ على النسبة الأكبر

وتشير المسودة إلى أن إجمالي الاحتياجات التمويلية المقدرة بنحو 71.4 مليار دولار يتوزع على القطاعات الخمسة بنسب مختلفة، ويستحوذ القطاع الاجتماعي، الذي يشمل الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والثقافة، على نحو 20.76 مليار دولار بما يعادل 29% من إجمالي الاحتياجات.

ويأتي القطاع الاقتصادي في المرتبة التالية من حيث حجم التمويل المطلوب، بإجمالي يقارب 20.09 مليار دولار، أو نحو 28% ويشمل مجالات الزراعة والأمن الغذائي والتجارة والصناعة والمالية.

الإسكان والبنية التحتية في قلب خطة الإعمار

وتقدر احتياجات قطاع الإسكان بنحو 16.21 مليار دولار، بما يمثل 23% من إجمالي التمويل المطلوب في ظل حجم الأضرار التي لحقت بالمساكن والمنشآت في القطاع، أما البنية التحتية التي تضم قطاعات الطاقة والمياه والصرف الصحي والنقل والاتصالات، فتحتاج وفق المسودة إلى نحو 9.87 مليار دولار أي ما يعادل 14% من إجمالي الاحتياجات.

في المقابل، تقدر الاحتياجات المتعلقة بالحوكمة والمجالات العابرة للقطاعات بنحو 4.45 مليار دولار، بنسبة تبلغ 6% من إجمالي التمويل.

المسودة أمام مجلس الوزراء

ومن المقرر أن تنتقل المسودة المحدثة إلى مجلس الوزراء لبحثها وإقرارها واعتمادها، تمهيداً لاستكمال الإجراءات المطلوبة والبدء في تنفيذ البرنامج وفق الأولويات والآليات التي تتضمنها الخطة، وتضع المسودة إطاراً للتعافي وإعادة الإعمار بقيادة وطنية مع تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والجهات الدولية والمانحين، وربط التمويل بالمشروعات ذات الأولوية والجاهزية للتنفيذ.

وكالات