يستعد عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الحكومة الإسرائيلية خصوصا فيما يتعلق بالعنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وملف المستوطنات، في حال تمكن الحزب من استعادة الأغلبية في مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي.
ويأتي هذا التحول بعد سنوات من حفاظ قيادات ديمقراطية على مواقف داعمة لإسرائيل، وسط خلافات داخل الحزب بين تيار تقليدي يدافع عن العلاقات الوثيقة مع تل أبيب وأعضاء أكثر ليبرالية ينتقدون السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
جيفريز يضع عنف المستوطنين في دائرة الاهتمام
أشار زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي حكيم جيفريز إلى أن مواجهة تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية ستكون من الملفات التي يسعى الديمقراطيون إلى التعامل معها إذا استعادوا السيطرة على المجلس، وقال جيفريز إن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، في إشارة إلى أعمال العنف التي ينسبها مشرعون أمريكيون إلى مستوطنين إسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة.
ويحظى مشروع قانون قدمه النائب الديمقراطي جيري نادلر بدعم جيفريز وعدد من القيادات الديمقراطية، وينص على فرض عقوبات اقتصادية على الأشخاص المتورطين في أعمال عنف داخل الضفة الغربية، إلى جانب منعهم من دخول الولايات المتحدة، ويحظى مشروع القانون بتأييد 174 نائبا ديمقراطيا، فيما أشار جيفريز إلى إمكانية طرحه كأولوية تشريعية إذا استعاد حزبه الأغلبية في مجلس النواب.
الدولة الفلسطينية تعود إلى أجندة الديمقراطيين
تتزامن هذه التحركات مع تصاعد الخلاف داخل الحزب الديمقراطي بشأن مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خصوصا في ظل تمسك الحكومة الإسرائيلية الحالية بمواقف رافضة لإقامة دولة فلسطينية وتواصل التوسع الاستيطاني.
وأكد جيفريز دعمه لحق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية وديمقراطية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة جعل إقامة دولة فلسطينية وتمكين الفلسطينيين من ممارسة حقهم في تقرير المصير والعيش بكرامة جزءا أساسيا من السياسة الأمريكية.
ويرى عدد كبير من الديمقراطيين أن استمرار التوسع الاستيطاني يضعف فرص التوصل إلى تسوية سياسية تقوم على إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

تحرك داخل مجلس الشيوخ ضد مشروع E1
لم يقتصر التحرك الديمقراطي على مجلس النواب، إذ قدم أربعة أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، هم كريس كونز وروبن غاليغو ورون وايدن وإليزابيث وارن، مشروع قانون يستهدف الشركات المشاركة في تطوير مشروع E1 الاستيطاني.
ويهدف التشريع المقترح إلى فرض عقوبات على الشركات المرتبطة بتطوير المشروع، الذي يحظى باهتمام سياسي وأمني كبير بسبب موقعه في الضفة الغربية وتأثيره المحتمل على التواصل الجغرافي بين أجزاء من الأراضي الفلسطينية.
كونز يدعو إلى موقف أمريكي أكثر وضوحا
قال السيناتور كريس كونز إن الأوضاع التي يعيشها المدنيون الفلسطينيون في ظل أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين تتطلب من الولايات المتحدة توجيه رسالة واضحة بشأن رفض هذا السلوك، وأضاف أن واشنطن يجب أن تواصل التأكيد على مبادئ الحرية والأمن والازدهار وتقرير المصير لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين.
ويعكس هذا التحرك تصاعد النقاش داخل الحزب الديمقراطي حول طبيعة العلاقة مع الحكومة الإسرائيلية، في وقت تتجه فيه مجموعة من المشرعين إلى ربط الدعم الأمريكي لإسرائيل بمواقف أكثر وضوحا تجاه حقوق الفلسطينيين والاستيطان ومستقبل التسوية السياسية.
