كلمة واحدة تغير لهجة بريطانيا تجاه إسرائيل وغزة.. ماذا يحدث خلف الكواليس؟

وزير الخارجية البريطاني
وزير الخارجية البريطاني

وجه وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، انتقادات قوية إلى سياسات الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، معتبرًا أن ما يجري يمثل قضية لا يمكن للمجتمع الدولي تجاهلها ومؤكدًا أن التهديدات التي تواجهها إسرائيل لا تبرر ما وصفه بالتجاوزات ضد الفلسطينيين.

انتقادات من مؤتمر حزب العمال

وخلال كلمته أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال في مدينة ليفربول، قال ميليباند إن ملايين البريطانيين وغيرهم ممن تابعوا معاناة الفلسطينيين وشعروا بالغضب تجاه ما يحدث كانوا محقين في التعبير عن مواقفهم.

وأضاف أن الحزب أعاد النظر في نهجه تجاه الملف الفلسطيني، مشيرًا إلى أن موقفه بات يتضمن إدانة ما وصفه بالتطهير العرقي الذي يرتكبه مستوطنون في الضفة الغربية، إلى جانب الدعوة للتحقيق في الأدلة المتعلقة بجرائم حرب في غزة، وانتقاد استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

مدرسة غزة.jpg


 

تحرك اقتصادي ضد المستوطنات

ولم تقتصر تصريحات ميليباند على الإدانة السياسية، إذ أعلن عن إجراءات تستهدف العلاقات الاقتصادية البريطانية مع المستوطنات الإسرائيلية، وأوضح أن بلاده ستعمل على منع استيراد السلع المنتجة في المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب اتخاذ خطوات للحد من تدفقات التمويل والخدمات وقطاع البناء البريطاني المرتبطة بهذه المستوطنات.

وأكد وزير الخارجية البريطاني أن موقف حكومته لا يستهدف الشعب الإسرائيلي، وإنما يتعلق بسياسات وأفعال الحكومة الإسرائيلية، وفي ملف حل الدولتين، حذر ميليباند من الإجراءات التي يمكن أن تقوض فرص إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، مؤكدًا أن حزب العمال سيعارض أي خطوات من شأنها إضعاف هذا المسار.

ضغوط أوروبية متزايدة

وتأتي تصريحات ميليباند في ظل تحركات أوروبية متزايدة بشأن المستوطنات الإسرائيلية، مع اتجاه عدد من الدول إلى فرض قيود أو دراسة إجراءات اقتصادية مرتبطة بها، وكانت 12 دولة، من بينها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وكندا، قد أعلنت في بيان مشترك صدر في 8 سبتمبر الجاري عن حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التوتر في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ اندلاع الحرب في غزة، وسط تقارير عن عمليات قتل واعتقال وتهجير وهدم منازل وتجريف أراض زراعية وتوسع استيطاني.

روسيا اليوم