تتصاعد المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من اتساع المواجهة في قطاع غزة، في ظل تقديرات تشير إلى أن حركة حماس تعمل على استعادة نفوذها وإعادة تنظيم سيطرتها على السكان بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد قيادات الحركة.
تحذيرات من توسيع العمليات في غزة
ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن مسؤولين في المؤسسة الأمنية يرون أن الأوضاع في القطاع قد تدفع الجيش إلى توسيع نطاق عملياته خلال الفترة المقبلة، وأشارت إلى أن حماس، وفق التقديرات الإسرائيلية، تحاول تعزيز حضورها على الأرض من خلال إجراءات من بينها إقامة نقاط تفتيش وتنظيم جنازات جماعية، وهو ما تعتبره المؤسسة الأمنية مؤشرات على سعي الحركة إلى استعادة دورها في إدارة القطاع.
اتهامات بمحاولة إفشال الاتفاق
وبحسب القناة، تعتقد مصادر أمنية إسرائيلية أن حماس قد تكون بصدد تنفيذ خطوات محدودة بهدف دفع إسرائيل إلى اتخاذ رد عسكري قوي، بما قد يؤدي في النهاية إلى انهيار الاتفاق وتحميل الجانب الإسرائيلي مسؤولية ذلك.

ونقلت القناة عن أحد المصادر الأمنية قوله إن إسرائيل قد لا تجد بديلاً عن تنفيذ عملية واسعة في غزة إذا لم تؤد الضغوط الحالية إلى تغيير الواقع الميداني.
أكثر من 60 قيادياً مستهدفاً
وفي الوقت نفسه، تواصل القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي استهداف قيادات بارزة في حركة حماس، حيث تحدثت القناة عن مقتل أكثر من 60 قائداً في الحركة خلال الأسابيع الستة الماضية، ومن بين الأهداف التي أشارت إليها القناة مسؤول مالي في قطاع غزة، قالت إنه كان يدير شبكة من الصرافين عبر تركيا، مستخدماً نظام الحوالة في نقل أموال إيرانية إلى القطاع.
ووفق الرواية الإسرائيلية، بلغت قيمة الأموال نحو مليار شيكل، واستخدمت في تمويل عمليات تجنيد عناصر وإنتاج أسلحة، إلى جانب استهداف مسؤول آخر مرتبط بتحويل الأموال.
رسالة إسرائيلية إلى قيادة حماس
ونقلت القناة عن مصدر في القيادة الجنوبية أن العمليات العسكرية سوف تتواصل طالما ترى القيادة الإسرائيلية أنها ضرورية، مشيراً إلى أن المشاركين في التخطيط أو تنفيذ هجمات ضد إسرائيل سيبقون ضمن الأهداف العسكرية.
وتعكس هذه التصريحات استمرار التوتر بشأن مستقبل الوضع الميداني في غزة، وسط حديث إسرائيلي متزايد عن احتمال الانتقال إلى عمليات أوسع إذا لم تحقق الضغوط الحالية أهدافها.
