وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، مما جرى على متن رحلة تابعة لشركة فلاي دبي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب قبل تحويل مسارها والهبوط اضطراريا في السعودية، بأنه حادث بالغ الخطورة.
وقال نتنياهو في رسالة مصورة إن أحد الطيارين طعن زميله، قبل أن يحاول، وفق المعلومات الأولية، السيطرة على الطائرة والتسبب في سقوطها، مشيدا بأفراد الطاقم والمسافرين الذين تدخلوا للتعامل مع الموقف.
إجراءات أمنية بعد الحادث
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه أصدر توجيهات إلى الأجهزة الأمنية بالاستعداد لاحتمال ظهور تهديدات أخرى، في ظل استمرار التحقيق في ملابسات الواقعة ودوافع الشخص المشتبه به.
وتشير التقارير المتداولة إلى أن مساعد الطيار يخضع للتحقيق لدى السلطات السعودية، بينما لم تحسم التحقيقات حتى الآن السبب الذي دفعه إلى التصرف بهذه الطريقة.
هبوط حاد وإشارات طوارئ
ووفقا للمعلومات الأولية، شهدت الطائرة اشتباكا داخل قمرة القيادة بين الطيارين، أعقبه هبوط حاد للطائرة بنحو 15 ألف قدم خلال فترة قصيرة، بالتزامن مع إرسال إشارات طوارئ قبل أن تتمكن الطائرة من الهبوط في مطار تبوك بالسعودية.
وكان الاتصال بالطائرة قد انقطع لفترة صباح الأربعاء قبل أن تتم استعادته، وسط حالة من الاستنفار بسبب التطورات التي وقعت داخل قمرة القيادة.

174 إسرائيليا على متن الرحلة
وبحسب التقارير، كان على متن الطائرة 174 إسرائيليا بينهم 27 طفلا، فيما تمكن أفراد من الطاقم وعدد من المسافرين من التدخل والسيطرة على المشتبه به واستعادة السيطرة على الطائرة، وتتحدث المعلومات الأولية عن وجود طيار احتياطي ضمن المسافرين، ساهم في التعامل مع الموقف بعد سماع صراخ قادم من قمرة القيادة.
شهادة أحد المسافرين
روى أحد الإسرائيليين الذين شاركوا في السيطرة على الواقعة تفاصيل اللحظات الأولى، موضحا أن زوجته كانت بالقرب من قمرة القيادة بينما كانت ابنته داخل دورة المياه، قبل أن تسمع صراخا وتطلب من طيار احتياطي التدخل.
وأضاف أن الطيار طلب المساعدة، فتوجه برفقة شخصين آخرين إلى قمرة القيادة وتمكنوا من السيطرة على المهاجم، مشيرا إلى إصابته وتلطخ ملابسه بالدماء خلال الاشتباك، ووفقا للشهادة، تدخل طبيب كان موجودا على متن الطائرة لمعالجة قائد الطائرة المصاب وتضميد جروحه، وهو ما ساعد على استمرار الرحلة قبل هبوطها في السعودية.
تحقيقات أمنية ودوافع غير محسومة
وتشارك أجهزة أمنية إسرائيلية، من بينها جهاز الأمن العام والموساد، في فحص ملابسات الحادث، مع بحث عدة فرضيات بشأن دوافع مساعد الطيار، وتتضمن إحدى الفرضيات التي يجري فحصها احتمال أن تكون الواقعة محاولة متعمدة للسيطرة على الطائرة وإسقاطها، فيما يجري في الوقت نفسه بحث احتمال ارتباط تصرفات المشتبه به باضطرابات نفسية.
وبذلك لا تزال الدوافع الحقيقية وراء الحادث غير محسومة، بينما تستمر التحقيقات بالتوازي مع الإجراءات التي تتخذها السلطات السعودية والإسرائيلية لكشف ملابسات ما جرى داخل الطائرة.
