صورة من الأعلى تكشف المشهد الصادم.. ماذا حدث لأحياء غزة بعد الحرب؟

غزة
غزة

كشفت صور حديثة التقطتها خرائط جوجل خلال يونيو الماضي عن حجم الدمار الذي أصاب مناطق واسعة من قطاع غزة، بعدما أظهرت مشاهد جوية اتساع الخراب الذي طال المنازل والمنشآت والبنية التحتية ودور العبادة، إلى جانب تغيرات كبيرة طرأت على شكل المدن والأحياء.

مخيمات تمتد على الساحل

وبحسب ما نقلته صحيفة الغارديان البريطانية، أظهرت الصور انتشار أعداد كبيرة من الخيام والمساكن المؤقتة على امتداد مناطق ساحلية في القطاع، فيما يعيش النازحون في ظروف إنسانية صعبة وسط استمرار آثار الحرب.

كما بدت المنطقة المحيطة بميناء غزة مختلفة بصورة كبيرة عما كانت عليه سابقًا، بعدما تعرض الميناء لأضرار واسعة واختفت منه قوارب الصيد، بينما ظهرت مساكن مؤقتة في محيطه.

مشهد مختلف في شمال غزة

وأظهرت الصور حجم الدمار الذي لحق ببلدات شمال القطاع، من بينها بيت لاهيا وبيت حانون، حيث تعرضت مناطق سكنية ومنشآت مختلفة لأضرار بالغة، وفي خان يونس، ظهر مسجد الاستقلال ضمن دور العبادة التي تعرضت للدمار، بينما بدت أحياء في مدينة غزة، بينها جباليا والشجاعية، وقد أصابها خراب واسع نتيجة العمليات العسكرية المتكررة.

1.png


 

رفح وتل السلطان تحت الأنقاض

وفي جنوب القطاع، كشفت الصور عن مساحات واسعة غطتها الأنقاض، مع أضرار كبيرة في مدينة رفح ومنطقة تل السلطان، حيث تحولت مناطق كبيرة إلى أراضٍ مدمرة بعد تضرر المباني والمنشآت.

وتشير المعطيات التي أوردتها الغارديان نقلًا عن الأونروا إلى أن أكثر من 2.1 مليون شخص في غزة يعيشون في خيام أو ملاجئ مؤقتة، بينما تضرر نحو 82% من مباني القطاع، بما يعادل قرابة 200 ألف مبنى.

أرقام تكشف حجم الدمار

وتفيد البيانات بأن نحو ثلثي المباني المتضررة تعرضت للدمار، فيما أظهر تقييم أممي حديث ارتفاع عدد المباني المدمرة في أنحاء غزة بنسبة 9% منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، وفي مؤشر آخر على ضخامة حجم الخسائر، نقلت الغارديان عن الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين جاكو سيلييرز أن كمية الأنقاض المتراكمة في القطاع تقدر بنحو 61 مليون طن.

وتواجه غزة الآن تحديًا هائلًا يتمثل في إزالة هذه الكميات الضخمة من الركام، إلى جانب استمرار عمليات البحث عن رفات أشخاص يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض، في وقت تكشف الصور الجديدة عن حجم الدمار الذي خلفته الحرب في مختلف أنحاء القطاع.

شبكة يافا الإخبارية