اتهامات تهز المشهد الإسرائيلي.. المشتركة تكشف ما تخشاه مناورات نتنياهو بعد الانتخابات

نتنياهو
نتنياهو

اتهمت القائمة المشتركة، الخميس، حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو وائتلافه بشن حملة تحريض ضد تصويت المواطنين العرب في الانتخابات الإسرائيلية، معتبرة أن هذه التحركات تعكس القلق من تنامي قوتهم السياسية ودورهم في التأثير على موازين القوى داخل الكنيست.

وقالت القائمة، في بيان صحفي، إن المشاركة العربية الواسعة حالت دون وصول معسكر نتنياهو إلى عتبة 61 مقعدا اللازمة لتشكيل حكومة، مشيرة إلى أن نتائج التصويت وضعت عقبة أمام مساعي تشكيل ائتلاف يميني جديد.

رسالة انتخابية تتجاوز صناديق الاقتراع

وأوضحت المشتركة أن مشاركة الجماهير العربية جاءت، بحسب وصفها، ردا على سياسات حكومة نتنياهو وشركائه، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وما تتهمهم به من مسؤولية عن استمرار الحروب وعمليات الهدم والتهجير والتحريض، إلى جانب تفاقم الجريمة في البلدات العربية.

وأضافت أن الإقبال على التصويت حمل رسالة سياسية تؤكد تمسك المواطنين العرب بحقوقهم وقدرتهم على التأثير في مستقبل الحكم، ورفضهم البقاء خارج دائرة المشاركة في القرارات التي تمس حياتهم ومستقبلهم، وشددت القائمة على أنها لا تحتاج إلى تبرير مشاركتها السياسية أو الحصول على اعتراف بشرعيتها من القوى التي تتهمها بالسعي إلى تهميشها وإقصائها.

تحذيرات من الطعن في النتائج الانتخابية

واعتبرت القائمة المشتركة أن التشكيك في أصوات الناخبين العرب لا يمثل واقعة منفصلة، بل يأتي ضمن حملة تقول إنها بدأت قبل الانتخابات بأشهر، واستهدفت تقويض شرعية المشاركة السياسية العربية.

ت.webp


 

وأشارت إلى أن هذه الحملة، وفق روايتها، تضمنت محاولات لإقصاء القوائم العربية، وممارسات هدفت إلى ترهيب الناخبين خلال يوم الاقتراع، وصولا إلى إثارة اتهامات بشأن الأصوات التي حصلت عليها الأحزاب العربية بعد ظهور النتائج.

ورأت أن هذه التحركات تهدف إلى التشكيك في المكاسب الانتخابية التي حققتها الجماهير العربية عندما لا تتوافق النتائج مع حسابات نتنياهو وحلفائه.

دعوة للمعارضة إلى حسم موقفها من نتنياهو

وفي رسالة موجهة إلى قادة معسكر المعارضة الإسرائيلية، دعت القائمة المشتركة إلى عدم الانسياق وراء الاتهامات التي يطلقها نتنياهو وحلفاؤه من التيار اليميني المتطرف، محذرة من تبني الخطاب الذي يستهدف الناخبين العرب.

وأكدت أن القوى الساعية إلى تغيير الحكومة لا يمكنها، بحسب موقفها، تكرار الخطاب التحريضي نفسه الذي تستخدمه الحكومة ضد الجماهير التي شاركت في الانتخابات بهدف إحداث تغيير سياسي.

هل تتحول الأصوات العربية إلى مفتاح المرحلة المقبلة؟

واختتمت القائمة بيانها بالتأكيد على ضرورة ترجمة المواقف السياسية إلى خطوات عملية تحترم إرادة الناخبين، وتواجه التحريض، وتفتح المجال أمام بديل حكومي مختلف عن السياسات الحالية.

كما شددت على أن أي تغيير سياسي حقيقي ينبغي أن يأخذ في الاعتبار حقوق الشعب الفلسطيني ومطالبه، في وقت تزداد فيه أهمية المواقف التي ستتخذها الأحزاب المختلفة لتحديد شكل الحكومة المقبلة وموازين القوى داخل الكنيست.

وكالات