نتنياهو يفتح النار على لندن ويكشف ما وراء التوتر المتصاعد مع إسرائيل.. ما علاقة غزة؟

نتنياهو
نتنياهو

صعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهجته تجاه الحكومة البريطانية، منتقدا بشكل حاد سياساتها الأخيرة تجاه إسرائيل، ومتهما لندن باتباع نهج وصفه بأنه قائم على تقديم تنازلات لما سماه تحالفا إسلاميا يساريا.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مقابلة مع صحيفة ديلي ميل، في ظل تزايد الخلافات بين البلدين بشأن عدد من الملفات، من بينها الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والسياسات البريطانية المرتبطة بالحرب في غزة.

انتقاد للقيود البريطانية على المستوطنات

وانتقد نتنياهو قرار بريطانيا فرض قيود على التجارة المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، معتبرا أن هذا التوجه لا يتناسب مع طبيعة العلاقات التي جمعت لندن وتل أبيب لعقود.

وربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بين الموقف البريطاني وبين معلومات قال إن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية نقلتها إلى الجانب البريطاني بشأن تهديد أمني محتمل استهدف قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد.

نتنياهو يتحدث عن تعاون استخباراتي

وأكد نتنياهو أن إسرائيل ما زالت تعتبر بريطانيا دولة حليفة، لكنه أعرب عن استيائه من السياسات التي تتبعها الحكومة الحالية، مشيرا إلى أن إسرائيل قدمت معلومات أمنية لبريطانيا قال إنها ساهمت في التعامل مع مخاطر وهجمات محتملة.

وعندما سئل عن مستقبل تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الجانبين، تجنب نتنياهو تقديم تفاصيل محددة مكتفيا بالإشارة إلى أن التعاون الاستخباراتي بين البلدين استمر حتى وقت قريب.

تحذيرات من مزيد من التدهور

وحذر نتنياهو من أن العلاقات الإسرائيلية البريطانية قد تشهد مزيدا من التراجع، معتبرا أن الحكومة البريطانية تتخذ مواقف مرتبطة بالحسابات السياسية الداخلية.

كما دعا حزب العمال البريطاني، بحسب تصريحاته، إلى التعامل مع التيارات التي وصفها بالتحالف الإسلامي اليساري باعتبارها خصما، منتقدا ما اعتبره تغيرا في الموقف البريطاني تجاه إسرائيل.

بريطانيا-1200x801.jpg


 

نتنياهو يستحضر اسم تشرشل

وخلال حديثه عن المخاطر التي تواجه الديمقراطيات، استشهد نتنياهو برئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل، متحدثا عن ما وصفه بتأخر بعض الديمقراطيات في إدراك التهديدات التي تواجهها.

كما ربط موقفه بالحرب ضد حركة حماس قائلا إن إسرائيل تخوض ما يعتبره مواجهة أوسع تتعلق بأمن الدول الغربية، منتقدا في الوقت نفسه ما وصفه بمحاولات تبرير أو تمجيد حماس والجماعات الإسلامية المسلحة.

اتهامات بشأن معاداة السامية

ووجه نتنياهو انتقادات إلى سياسات حزب العمال تجاه إسرائيل، محملا إياها، بحسب رؤيته، مسؤولية المساهمة في تصاعد معاداة السامية داخل بريطانيا، واستند في حديثه إلى ما وصفه بتاريخ طويل من استهداف اليهود وحملات التشويه ضدهم، رابطا ذلك بالمخاوف الحالية المتعلقة بأمن الجاليات اليهودية.

الهجرة والحدود تدخلان على خط الأزمة

وانتقل نتنياهو إلى ملف الهجرة غير النظامية في بريطانيا، منتقدا تعامل الحكومة مع أزمة القوارب الصغيرة التي تنقل مهاجرين عبر القناة الإنجليزية، وقال إن بريطانيا بحاجة إلى استعادة السيطرة على حدودها، محذرا من تداعيات استمرار الأزمة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن أمام البلاد فرصة لتغيير مسارها.

علاقة تاريخية أمام اختبار جديد

واختتم نتنياهو حديثه بالإعراب عن أسفه لتراجع مستوى العلاقات بين إسرائيل وبريطانيا، مشيرا إلى أن البلدين حافظا على روابط وثيقة لسنوات طويلة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وتل أبيب خلافات متزايدة حول الاستيطان والحرب في غزة والسياسات البريطانية تجاه إسرائيل، مما يضع واحدة من أقدم العلاقات الدولية لإسرائيل أمام مرحلة جديدة من التوتر.

روسيا اليوم