حمل رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مسؤولية تداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف المساعدات الأمنية لإسرائيل، واصفاً ما حدث بأنه "فشل هائل"، ومحذراً من انعكاساته على القدرات العسكرية والاقتصاد الإسرائيلي.
غولان يتهم نتنياهو بتعريض أمن إسرائيل للخطر
قال غولان، في منشور عبر منصة إكس، إن وقف المساعدات الأمريكية يمثل ضربة لأمن إسرائيل ومستوى معيشة مواطنيها، خصوصاً في ظل الارتفاع الكبير في الإنفاق العسكري والحاجة إلى إعادة بناء مخزونات الأسلحة وتجديد منظومات الدفاع الجوي.
واعتبر أن نتنياهو يتحمل مسؤولية الوصول إلى هذه المرحلة، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة كان ينبغي أن يعمل على تعزيز الدعم الأمريكي وضمان استمراره، بدلاً من الوصول إلى قرار بإنهائه.
مخاوف من استنزاف الدفاع الجوي وتزايد الإنفاق
وحذر زعيم حزب الديمقراطيين من أن استمرار الضغوط العسكرية، بالتزامن مع توقف المساعدات، قد يضع إسرائيل أمام أعباء مالية وأمنية أكبر، خاصة مع الحاجة إلى تعويض الأسلحة المستهلكة خلال العمليات العسكرية وتجديد القدرات الدفاعية، وأضاف أن تحمل الجمهور الإسرائيلي تكلفة الإنفاق الأمني بصورة أكبر قد ينعكس على الأوضاع الاقتصادية ومستقبل البلاد.

مفاجأة أمريكية تربك المؤسسات الإسرائيلية
وجاءت تصريحات غولان عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه وقف المساعدات المالية لإسرائيل بحلول نهاية عام 2026، استناداً إلى تفاهم سابق مع نتنياهو.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، أثار الإعلان مفاجأة داخل المؤسسات الأمنية والمالية، إذ لم يكن مسؤولو وزارة الدفاع والجيش على علم مسبق بالقرار، كما أشارت القناة 12 إلى أن وزارة المالية لم تتلق إخطاراً مسبقاً بوقف الدعم.
مليارات المساعدات الأمريكية في قلب الأزمة
تحصل إسرائيل بموجب مذكرة تفاهم وقعتها مع الولايات المتحدة عام 2016 على مساعدات عسكرية تبلغ 38 مليار دولار على مدار عشر سنوات، حتى عام 2028، بواقع 3.8 مليارات دولار سنوياً.
ويضع الإعلان الأمريكي مستقبل هذا الدعم أمام تساؤلات بشأن قدرة إسرائيل على تعويض التمويل الخارجي، خاصة أن نتنياهو سبق أن تحدث عن تقليص الاعتماد على المساعدات الأمريكية وتطوير الصناعات الدفاعية المحلية.
