كشفت تحقيقات داخلية أجرتها القوات البرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن أحداث السابع من أكتوبر وما سبقها من عمليات، عن وجود إخفاقات وفجوات في منظومة الاستعداد العسكري وقدرات القوات على التعامل مع التهديدات الميدانية، بحسب ما أورده موقع والا العبري.
وتناولت التحقيقات عددا من الملفات المرتبطة بأداء القوات البرية، وفي مقدمتها سلاح المدفعية وكتائب الإسناد والهندسة، في ظل تعدد المهام التي واجهها الجيش واتساع نطاق العمليات على أكثر من جبهة.
المدفعية الإسرائيلية لم تستخدم خلال العمليات في غزة
بحسب نتائج التحقيقات التي أوردها الموقع العبري، فإن سلاح المدفعية لم يشارك في العمليات التي جرت داخل قطاع غزة في الفترة محل التحقيق، وهو ما كشف عن فجوة بين العقيدة العسكرية الموضوعة وبين طبيعة العمليات والتهديدات التي واجهتها القوات على الأرض.
وأفادت النتائج بأن قائد القوات البرية، الذي أشرف على تحقيقات معمقة في أحداث 7 أكتوبر والعمليات التي سبقتها، توصل إلى أن أيا من المسلحين لم يسقط بنيران المدفعية خلال العمليات في قطاع غزة، بعدما لم يتم استخدام هذا السلاح من الأساس.
فجوات في العقيدة العسكرية
وأشارت التحقيقات، وفقا للتقرير، إلى أن العقيدة العسكرية التي اعتمد عليها سلاح المدفعية لم تكن ملائمة بصورة كافية لطبيعة التهديدات الفورية التي واجهتها القوات خلال العمليات.
وتطرح هذه النتيجة تساؤلات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن مدى قدرة التصورات العسكرية القائمة على التعامل مع ظروف ميدانية متغيرة، خاصة في ظل الانتقال السريع بين أنواع مختلفة من العمليات وتعدد ساحات المواجهة.

نقص في كتائب الإسناد داخل الميدان
ولم تتوقف نتائج التحقيقات عند سلاح المدفعية، إذ كشفت أيضا عن نقص كبير في كتائب الإسناد الإداري التي يفترض أن تؤدي دورا أساسيا في دعم الوحدات والكتائب الموجودة في مناطق العمليات، وتتولى هذه الوحدات توفير الدعم والاحتياجات اللوجستية اللازمة للقوات أثناء وجودها في عمق الميدان، ما يجعل أي نقص في قدراتها مؤثرا على أداء الوحدات القتالية واستمرارية العمليات.
أزمة أخرى في كتائب الهندسة
كما تناولت التحقيقات وضع كتائب الهندسة، وأظهرت وجود فجوات في أعداد العناصر البشرية، في ظل اتساع نطاق المهام الموكلة إليها وتعدد الجبهات التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي.
ووفقا لما أورده التقرير، فإن هذه الوحدات واجهت ضغوطا متزايدة نتيجة تزامن المهام واتساع نطاق النشاط العسكري، الأمر الذي كشف عن تحديات مرتبطة بالموارد البشرية وقدرة القوات على تلبية الاحتياجات العملياتية في أكثر من ساحة.
أسئلة حول جاهزية القوات البرية
وتشير مجمل نتائج التحقيقات إلى وجود مشكلات لم تقتصر على وحدة أو سلاح بعينه، وإنما امتدت إلى عدد من مكونات القوات البرية، بما في ذلك المدفعية والإسناد والهندسة.
وتعيد هذه المعطيات فتح النقاش داخل الجيش الإسرائيلي حول مدى ملاءمة هيكل القوات البرية والعقيدة العسكرية والموارد المتاحة لطبيعة التهديدات التي يمكن أن تواجهها القوات في وقت واحد على جبهات متعددة.
