أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة أن معبر رفح لا يزال مغلقا أمام حركة إجلاء المرضى والجرحى الذين استوفوا الشروط وأدرجت أسماؤهم ضمن قوائم السفر المعتمدة.
وقالت الوزارة إن استمرار الإغلاق يحرم عشرات الحالات الحرجة من المغادرة خلال الأيام المحددة أسبوعيا لتنسيق عمليات الإجلاء الطبي، الأمر الذي يؤدي إلى اضطراب جداول السفر وتأخير حالات تحتاج إلى رعاية متخصصة خارج القطاع.
مرضى ينتظرون منذ أسابيع
وأوضحت الوزارة أن عددا من المرضى والجرحى أمضوا أسابيع في انتظار استكمال الموافقات والتنسيقات الطبية والأمنية اللازمة للسفر، مشيرة إلى أن التأخير يمثل خطرا متزايدا على الحالات التي تعاني من أمراض خطيرة أو إصابات بالغة.
وتشمل الحالات التي تحتاج إلى العلاج خارج غزة مرضى السرطان ومرضى الفشل الكلوي والمصابين بإصابات حرجة، في ظل حاجة كثير منهم إلى خدمات طبية غير متوفرة داخل القطاع.
ضغط إضافي على مستشفيات غزة
وأشارت وزارة الصحة إلى أن تأخر عمليات الإجلاء يزيد الضغط على المستشفيات المحلية التي تعمل أصلا في ظروف صعبة، إذ تضطر الأطقم الطبية إلى التعامل مع حالات تحتاج إلى تدخلات تخصصية خارج القطاع.
30 ألف مريض ينتظرون الموت.. كارثة منسية بين أنقاض مجمع الشفاء بعد 3 سنوات من الحرب pic.twitter.com/OSp7eMzcJ7
— قناة الغد (@AlGhadTV) October 7, 2026
وطالبت الوزارة المؤسسات الأممية والجهات الإنسانية والحقوقية بالتحرك من أجل ضمان فتح المعبر بصورة مستدامة، والسماح للحالات الطارئة بالمغادرة دون تأخير أو عراقيل.
21 ألف مريض أمام انتظار طويل
وفي بيان منفصل، قالت لجنة التحويلات الطبية التابعة لوزارة الصحة في غزة إن نحو 21 ألف مريض و جريح مدرجون حاليا على قوائم الإجلاء يحتاجون إلى السفر لتلقي العلاج خارج القطاع.
وأضافت اللجنة أن آلية السفر الحالية، وبالوتيرة المتبعة حاليا، قد تحتاج إلى نحو أربع سنوات للتعامل مع القائمة الموجودة، حتى في حال عدم إضافة أي حالات جديدة.
وأوضحت أن استمرار استقبال التحويلات الطبية الجديدة سيضيف سنوات أخرى إلى فترة الانتظار، لتصل المدة الإجمالية اللازمة للتعامل مع الحالات المتراكمة، وفق تقدير اللجنة، إلى نحو ثماني سنوات.
تحذير من تداعيات التأخير
واعتبرت اللجنة أن هذه الأرقام تعكس حجم الأزمة الإنسانية التي يواجهها المرضى في غزة، محذرة من أن أعدادا كبيرة منهم لا تستطيع الانتظار لفترات طويلة بسبب طبيعة أمراضها وحاجتها العاجلة إلى العلاج.
وحملت وزارة الصحة الفلسطينية إسرائيل المسؤولية عن حياة المرضى والجرحى، ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والجهات الإنسانية والحقوقية إلى ممارسة ضغط عاجل لضمان فتح المعابر وتسهيل عمليات الإجلاء الطبي.
ومع استمرار القيود على حركة المرضى، يبقى معبر رفح أحد المسارات الرئيسية أمام الحالات التي تحتاج إلى علاج غير متوفر داخل قطاع غزة، فيما تزداد المخاوف من أن يؤدي تراكم قوائم الانتظار إلى تفاقم الوضع الصحي للآلاف.
