أطلقت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، تحذيرًا من تداعيات خطيرة تهدد استمرارية العمل داخل المرافق الصحية، في ظل التراجع المتزايد في خدمات نقل الطواقم الطبية، بعد تعطل أعداد كبيرة من الحافلات المخصصة لنقل العاملين من وإلى المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية.
وأوضحت الوزارة أن الأزمة ترتبط بالنقص الحاد في الوقود والزيوت، إلى جانب انقطاع إمدادات قطع الغيار والإطارات والبطاريات، ما أدى إلى خروج عدد متزايد من الحافلات عن الخدمة، وسط مخاوف من اتساع نطاق التعطل خلال الفترة المقبلة.
نقص الوقود يهدد وصول الأطباء إلى أماكن عملهم
وحذرت الوزارة من أن استمرار الأزمة قد ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية وأقسام الطوارئ على مواصلة تقديم خدماتها، إذ إن تعذر وصول الكوادر الطبية إلى مواقع عملها قد يضعف قدرة المرافق الصحية على التعامل مع الحالات المرضية والإصابات الطارئة.
وأضافت أن شركات النقل تواجه صعوبات كبيرة في تشغيل الحافلات المتبقية أو إصلاح المركبات المعطلة، بسبب النقص شبه الكامل في مستلزمات الصيانة، فضلًا عن عدم كفاية كميات الوقود المتاحة لتأمين حركة الطواقم الطبية والمرضى والجرحى بين المنشآت الصحية.

مناشدات دولية دون استجابة ملموسة
وأشارت وزارة الصحة إلى أنها وجهت مناشدات عاجلة ومتكررة إلى المؤسسات الدولية المعنية وشركاء القطاع الصحي، مطالبة بالتدخل لمعالجة الأزمة، لكنها قالت إنها لم تلمس حتى الآن استجابة فعلية تتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة.
وأكدت أن تداعيات الأزمة تتجاوز الجانب اللوجستي، إذ إن تعطل وسائل النقل قد يحول دون وصول العاملين إلى المستشفيات في الوقت المناسب، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للمرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية مستمرة، ولا سيما الحالات التي تتطلب تدخلًا عاجلًا.
مطالب بتدخل عاجل لإنقاذ خدمات النقل الطبي
وجددت الوزارة دعوتها إلى الجهات الدولية والمؤسسات الشريكة للتحرك الفوري من أجل توفير الوقود والزيوت ومستلزمات الصيانة الأساسية، بما يشمل الإطارات والبطاريات وقطع الغيار، محذرة من أن استمرار النقص قد يزيد الضغوط على منظومة صحية تواجه صعوبات متفاقمة في أداء مهامها.
وشددت على أن تأمين حركة الطواقم الطبية يمثل ضرورة أساسية لاستمرار تقديم الخدمات الصحية في قطاع غزة، وأن معالجة أزمة الحافلات باتت مطلبًا عاجلًا لتجنب مزيد من التعطيل وضمان وصول الكوادر إلى المرضى والمصابين.
