كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في تقرير تحليلي نشرته السبت، عن استمرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تأجيل تشكيل لجنة تحقيق حكومية رسمية لفحص الإخفاقات السياسية والأمنية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر 2023، رغم مرور ثلاث سنوات على الأحداث التي هزت إسرائيل.
وبحسب التقرير، لا يزال نتنياهو يعارض تشكيل لجنة تتمتع بصلاحيات كاملة ويرأسها القضاء، في وقت أيد فيه قادة بارزون في المؤسستين الأمنية والعسكرية، ممن غادروا مناصبهم بالاستقالة أو الإقالة، إجراء تحقيق رسمي شامل لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات الإخفاق.
تحركات لتغيير شكل لجنة التحقيق
وأشار التقرير إلى أن نتنياهو يبرر موقفه بعدم انتهاء الحرب، إلى جانب تشكيكه في وجود ثقة شعبية كافية بتركيبة اللجنة القضائية المقترحة. لكن هذه المبررات لم تنه الجدل بشأن أسباب استمرار تعطيل التحقيق في واحدة من أكثر القضايا حساسية في تاريخ إسرائيل الحديث.

ووفق الصحيفة، اتجه الائتلاف الحاكم إلى طرح بدائل عن لجنة التحقيق الحكومية التقليدية من بينها تشكيل لجنة شعبية أو لجنة تضم ممثلين عن الائتلاف والمعارضة بالتساوي، وهي مقترحات ترى الصحيفة أنها قد تؤدي إلى الالتفاف على الآلية القضائية المعتمدة للتحقيق وتحديد المسؤوليات.
المعارضة تتعهد بفتح الملف
في المقابل، تعهدت قوى المعارضة الإسرائيلية بتشكيل لجنة تحقيق حكومية فور توليها السلطة، معتبرة أن الوصول إلى الحقيقة يتطلب تحقيقًا مستقلًا يتمتع بصلاحيات كاملة، بعيدًا عن الحسابات السياسية.
واستشهد التقرير بتجارب سابقة شُكلت خلالها لجان تحقيق حكومية في قضايا وقعت في عهد نتنياهو، من بينها كارثة جبل ميرون وقضية الغواصات، في إشارة إلى أن تشكيل مثل هذه اللجان ليس سابقة جديدة في إسرائيل.
ومع استمرار الخلاف حول آلية التحقيق، تبقى الأسئلة المتعلقة بالإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر ومسؤولية القيادة السياسية والأمنية دون حسم نهائي، وسط تصاعد المطالبات بكشف الملابسات ومحاسبة المسؤولين.
