ما الذي يخشاه بن غفير؟.. تحركات غامضة تفتح ملف الأحزاب العربية ومصير نتنياهو

بن غفير
بن غفير

أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جدلًا سياسيًا جديدًا، بعدما دعا إلى اعتقال رؤساء الأحزاب العربية في إسرائيل، بالتزامن مع تحقيق هذه الأحزاب نتائج لافتة في انتخابات الكنيست، وظهور تحركات داخل الأوساط الثقافية الإسرائيلية تدعو إلى التعاون معها لتغيير الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الخلافات بشأن شكل الائتلاف الحكومي المقبل، وسط انقسام واضح بين دعوات إقصاء الأحزاب العربية ومطالبات بدمجها في أي تحالف يسعى إلى إنهاء حكم اليمين.

بن غفير يطالب الشاباك باعتقال قادة الأحزاب العربية

دعا بن غفير، الخميس 29 أكتوبر، جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» إلى إصدار أوامر باعتقال رؤساء الأحزاب العربية، وذلك عقب النتائج التي حققتها هذه الأحزاب في الانتخابات التشريعية.

وكتب وزير الأمن القومي الإسرائيلي عبر منصة «إكس» مطالبًا الجهاز بالتحرك اعتبارًا من صباح الخميس، في موقف يفتح الباب أمام مواجهة سياسية جديدة بشأن مشاركة الأحزاب العربية ودورها في المشهد الإسرائيلي.

وجاءت دعوته بالتزامن مع الجدل الدائر حول شبهات التدخل الخارجي في الانتخابات، والاتهامات التي أثارتها أطراف سياسية إسرائيلية بشأن نزاهة العملية الانتخابية، وهي مزاعم لا تزال محل تحقيق وفق التصريحات المعلنة.

أكثر من 400 شخصية تدعو إلى التحالف مع الأحزاب العربية

في المقابل، كشفت القناة 12 العبرية عن توقيع أكثر من 400 كاتب وشاعر وممثل وشخصية من الوسط الإبداعي على عريضة تطالب كتلة التغيير بالتوحد مع الأحزاب العربية، بهدف إحداث تغيير في الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وأكد الموقعون أن الأحزاب العربية تسعى إلى الإصلاح، معتبرين أن تجاهلها قد يعرقل الجهود الرامية إلى تشكيل تحالف سياسي قادر على مواجهة حكومة نتنياهو.

وانتقدت العريضة استمرار الحكومة الحالية، محذرة مما وصفته بالمخاطر التي تهدد الديمقراطية ومستقبل إسرائيل، في ظل تصاعد الاستقطاب السياسي والحروب الممتدة والعنف الداخلي وتزايد العزلة الدولية.

خلافات أيديولوجية في مواجهة هدف سياسي مشترك

وشدد الموقعون على أن الاختلافات الأيديولوجية لا ينبغي أن تمنع التعاون بين القوى السياسية، موضحين أن التحالفات يمكن أن تقوم على أهداف مشتركة بدلًا من التوافق الكامل في المواقف.

كما دعت العريضة إلى تعزيز مشاركة المواطنين العرب في قيادة البلاد، معتبرة أن إشراك الأحزاب العربية في أي تحرك سياسي يستهدف تغيير الحكومة يمثل جزءًا من مساعي الإصلاح التي يطالب بها الموقعون.

ويعكس هذا التحرك وجود أصوات داخل المجتمع الإسرائيلي تدفع باتجاه التعاون مع الأحزاب العربية، في مقابل مواقف سياسية أخرى ترفض هذا الخيار وتطالب بعزلها عن ترتيبات الحكم.

تغييرات في المقاعد العربية

وفي تطور متصل بنتائج الانتخابات، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن القائمة العربية الموحدة عززت حصتها من المقاعد على حساب القائمة المشتركة، وفق نتائج فرز المظاريف المزدوجة.

وأوضحت الهيئة أن الموحدة ارتفعت إلى 8 مقاعد بعد فرز 91% من أصوات هذه المظاريف، بينما استقرت حصة القائمة المشتركة عند 11 مقعدًا، من دون تغيير في التوزيع الإجمالي للمقاعد بين الكتل السياسية وفق البيانات الواردة.

وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار التدقيق في نتائج الانتخابات، وسط ترقب لما ستسفر عنه الإجراءات النهائية من تفاصيل بشأن توزيع المقاعد.

قناة الغد