شهدت العاصمة البريطانية لندن تظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف المتضامنين مع فلسطين، بالتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لأحداث السابع من أكتوبر 2023، وسط مطالبات بوقف الدعم العسكري البريطاني لإسرائيل واتخاذ إجراءات أكثر صرامة على خلفية الحرب في قطاع غزة والعمليات في الضفة الغربية.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تنتقد السياسات الإسرائيلية، داعين الحكومة البريطانية إلى إنهاء ما وصفوه بالتواطؤ في الحرب، ومراجعة مواقفها السياسية والعسكرية تجاه تل أبيب.
وقف السلاح والعقوبات في صدارة المطالب
ركز المتظاهرون على ضرورة وقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل وفرض عقوبات عليها، ورددوا شعارات تطالب بإنهاء الاحتلال ووقف تمويل العمليات العسكرية التي يقولون إنها تتسبب في معاناة واسعة للفلسطينيين.
وحملت اللافتات عبارات من بينها «أوقفوا تسليح إسرائيل» و«أنهوا الاحتلال»، إلى جانب دعوات لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي يتحدث عنها المشاركون، مؤكدين أن استمرار الحرب يستدعي تغييرًا في السياسات البريطانية.

مطالب بمراجعة التعاون الاستخباراتي والاقتصادي
وامتدت مطالب المحتجين إلى العلاقات الأمنية بين لندن وتل أبيب، إذ دعا بعض المشاركين إلى وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية بين البلدين، إلى جانب مراجعة علاقات المؤسسات والشركات البريطانية بجهات يقولون إنها مرتبطة بالجيش الإسرائيلي أو بالمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وتعكس هذه المطالب اتساع نطاق الضغوط الشعبية التي تستهدف، إلى جانب الموقف العسكري، أوجه التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين.
ضغط شعبي على الحكومة البريطانية
وضعت التظاهرة مجددًا موقف الحكومة البريطانية من الحرب في غزة أمام انتقادات المتضامنين مع الفلسطينيين، الذين يطالبون بترجمة مواقفهم إلى خطوات عملية تشمل وقف التسليح وفرض العقوبات ومراجعة التعاون مع إسرائيل.
وتأتي هذه التحركات في الذكرى الثالثة لأحداث السابع من أكتوبر، بينما لا يزال الملف الفلسطيني حاضرًا في النقاشات السياسية والشعبية في بريطانيا، وسط دعوات لممارسة ضغوط دولية أكبر لإنهاء الحرب ووضع حد لمعاناة المدنيين.
