خط مصر إلى طابا يربك حسابات إسرائيل.. ما الذي تخشاه تل أبيب من المشروع؟

خط مصر - طابا
خط مصر - طابا

تتجه أنظار وسائل الإعلام العبرية إلى مشروع السكك الحديدية المصري الممتد من قناة السويس باتجاه طابا، وسط تقديرات بأنه قد يغيّر موازين المنافسة على طرق التجارة الإقليمية، ويطرح تحديات استراتيجية أمام الممرات التي تسعى إسرائيل إلى تعزيزها.

مشروع مصري يمتد من قناة السويس إلى طابا

قطعت مصر شوطًا في تنفيذ المرحلة الأولى من خط السكك الحديدية الذي يستهدف ربط قناة السويس بسيناء، بعدما افتُتح مقطع بطول 100 كيلومتر بين جسر الفردان وبئر العبد، إلى جانب فرع آخر يمتد لمسافة 40 كيلومترًا وصولًا إلى بالوظة.

وتتضمن الخطة استكمال مسار يبدأ من شرق الدلتا مرورًا ببورسعيد والعريش، ثم يتجه جنوبًا نحو مطار طابا القريب من إيلات، بطول إجمالي يُقدّر بنحو 500 كيلومتر. ولا تزال أجزاء من المشروع قيد التنفيذ، فيما تخضع مراحل أخرى للتخطيط.

الحدود المصرية.jpg


 

منافسة محتملة للممرات الإسرائيلية

وبحسب دراسة للباحث الإسرائيلي أوفير وينتر، من معهد دراسات الأمن القومي، نشرها موقع «دافار 1»، فإن المشروع يفتح باب النقاش داخل إسرائيل بشأن تداعياته، بين اعتباره تحديًا استراتيجيًا واحتمال تحوله إلى فرصة للتعاون الاقتصادي.

وتتمثل الأهداف المصرية المعلنة في دعم التنمية داخل سيناء، وربطها بمناطق الدلتا، وتعزيز حضور الدولة في شبه الجزيرة، إلى جانب تحسين فرص الاندماج في ممر التجارة الدولي «آيميك»، الذي يستهدف ربط الهند بالخليج وأوروبا، في مسار قد ينافس الطرق التي تعتمد عليها إسرائيل والأردن.

البعد الأمني يثير تساؤلات إسرائيلية

ولا يقتصر الاهتمام الإسرائيلي بالمشروع على الجانب التجاري، إذ يمر مساره في مناطق قريبة من الحدود الإسرائيلية، ما أثار تساؤلات بشأن أبعاده الأمنية في ضوء الترتيبات المنصوص عليها في اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.

وتشير الدراسة إلى احتمال استخدام السكك الحديدية نظريًا في نقل القوات، رغم أن المشروع مطروح باعتباره مشروعًا مدنيًا مخصصًا للنقل والتنمية، ولا يعني ذلك وجود دليل على توظيفه لأغراض عسكرية.

بين المخاوف الاستراتيجية وفرص التعاون

في المقابل، يرى وينتر أن نجاح خطط التنمية في سيناء قد يعزز المصلحة المصرية في الحفاظ على الاستقرار والحد من التصعيد، وهو ما قد يفتح المجال أمام فرص للتعاون الاقتصادي بين القاهرة وتل أبيب.

وبين المنافسة على طرق التجارة والهواجس الأمنية، يبدو أن المشروع المصري مرشح لفرض نفسه ضمن حسابات إسرائيل الإقليمية، خصوصًا مع ارتباطه بتطوير سيناء وإمكانية تعزيز موقع مصر في حركة النقل والتجارة بين آسيا وأوروبا.

روسيا اليوم