أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في تقرير صحفي نشرته اليوم الاثنين، بأن منتدى عائلات الأسرى الإسرائيليين نجح في يوليو/تموز 2024 في استمالة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية آنذاك، كريم خان، بهدف إصدار عفو عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإلغاء مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه، ضمن صفقة لتبادل الأسرى مع حركة حماس، وافق عليها كل من نتنياهو ويحيى السنوار، قبل أن يتسبب نتنياهو في نهاية المطاف في إفشالها.
صفقة لإلغاء مذكرات الاعتقال
وأوضحت "الصحيفة" أن الاتفاق المقترح تضمن إلغاءً متبادلًا لمذكرات الاعتقال، التي شملت أيضًا وزير الأمن الإسرائيلي آنذاك يوآف غالانت، إلى جانب قادة من حركة حماس، بهدف تحقيق نوع من التوازن القضائي بين الأطراف.
وبحسب "الصحيفة" وافق خان على إسقاط التهم في ظل الضغوط المرتبطة بشبهات كانت تواجهه، والتي افترض التقرير وجود دور لجهاز الموساد الإسرائيلي فيها.
ضغوط داخل الائتلاف الحكومي
وبالرغم من موافقة نتنياهو المبدئية على الصفقة، فإن فريقه المفاوض والتعليمات التي أصدرها أسهما في إفشال هذا المسار.
ولفتت "الصحيفة" إلى أن مقربين من رئيس الوزراء حرصوا على إطلاع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير سرًا على الأمر، في ظل التهديد الذي مثله موقفهما لاستمرار الائتلاف الحكومي.
حسابات نتنياهو السياسية
وفي السياق ذاته، ذكرت "الصحيفة" أن تصريحات نتنياهو بشأن عدم امتلاكه أغلبية كاملة في الكنيست كانت، وفقًا للتقرير، بمثابة خدعة استهدفت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن والمؤسسة الأمنية، بهدف تجنب إنهاء الحرب بعد تسعة أشهر فقط من اندلاعها.
وأضافت "الصحيفة" أن هذه الحسابات ارتبطت أيضًا برغبة نتنياهو في تجنب الحرج الناتج عن تفسير حصوله على عفو في لاهاي، فضلًا عن عدم رغبته في تعزيز فرص إدارة بايدن الانتخابية على حساب رهانه على الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب.
