الأونروا أمام منعطف خطير.. قرار مالي واحد قد يهدد آلاف الموظفين ومصير خدمات اللاجئين الفلسطينيين

أحمد أبو هولي
أحمد أبو هولي

حذر رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي من تداعيات محتملة لأزمة التمويل التي تواجه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، في ظل مخاوف من تسريح موظفين أو تقليص أعداد العاملين، مؤكدًا أن هذه الخطوات قد تنعكس على قدرة الوكالة على الاستمرار في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

وجاء موقف أبو هولي في رسالة بعث بها إلى المفوض العام للأونروا كريستيان ساوندرز، على خلفية تصريحات تحدث فيها عن احتمال الاستغناء عن أعداد كبيرة من الموظفين إذا لم تحصل الوكالة على تمويل إضافي خلال الفترة المقبلة.

أزمة التمويل تضع الموظفين أمام مستقبل غامض

أعرب أبو هولي عن قلقه من اللجوء إلى تسريح العاملين لمعالجة العجز في الميزانية الاعتيادية، معتبرًا أن إنهاء العقود لن يعالج جذور الأزمة المالية، بل قد يؤدي إلى إضعاف القدرات التشغيلية للوكالة وفقدان خبرات تراكمت على مدار سنوات.

وأشار إلى أن تقليص الكوادر قد يحد من قدرة الأونروا على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للاجئين، ويؤثر في تنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب التفويض الأممي.

رفض تقليص دور الوكالة تحت ضغط العجز

ورفض أبو هولي التوجه نحو نموذج يقوم على إنشاء أونروا أقل حجمًا وأكثر استدامة إذا كان ذلك يعني تقليص الموارد البشرية والإمكانات التشغيلية بصورة لا تتناسب مع مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

أونروا.jpg


 

ودعا إلى مراجعة الإجراءات المقترحة بشأن إنهاء عقود الموظفين، والبحث عن بدائل مؤقتة تراعي حقوق العاملين وتحافظ على استقرارهم الوظيفي، مشيرًا إلى إمكانية دراسة تأجيل صرف الرواتب عند الضرورة، وفق الضوابط القانونية والإدارية المعمول بها، إلى حين توفير التمويل المطلوب.

تحرك دولي لتأمين تمويل مستدام

وشدد رئيس دائرة شؤون اللاجئين على أهمية تكثيف الاتصالات السياسية والدبلوماسية مع الدول المانحة، بهدف تأمين موارد مالية مستدامة تتناسب مع حجم الخدمات والمسؤوليات التي تتحملها الوكالة.

وأكد أن معالجة العجز المالي مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي، ولا ينبغي أن يتحمل الموظفون واللاجئون تبعاتها، محذرًا من أن الإجراءات التقشفية قد تؤثر في قدرة الأونروا على الوفاء بالتزاماتها.

الأونروا ودورها في قضية اللاجئين الفلسطينيين

وتأسست الأونروا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 الصادر عام 1949، لتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين. وتعد الوكالة إحدى المؤسسات الأساسية المعنية بتوفير المساعدات والخدمات لهم، إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم وفق القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 194.

ويعيد التحذير الذي أطلقه أبو هولي تسليط الضوء على انعكاسات أزمة التمويل على مستقبل خدمات الوكالة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إيجاد حلول مالية تضمن استمرار عملها دون تحميل الموظفين واللاجئين كلفة العجز.

وكالة وفا