قبل جلسة البرلمان المصري.. الحوثيون يوجهون رسالة تحذيرية إلى القاهرة

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

بعث رئيس مجلس النواب في صنعاء، يحيى الراعي، برسالة إلى رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي، حذر خلالها من انخراط مصر في تحرك عسكري مساند للسعودية، وذلك قبل جلسة طارئة للبرلمان المصري تهدف إلى تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ إجراءات للدفاع عن المملكة.

تحذير من الانخراط العسكري

وأكد "الراعي" في رسالته إن أي تحرك عسكري مصري قد يخدم، بحسب تعبيره، السياسات السعودية في اليمن، داعيًا القاهرة إلى تجنب الانخراط في مواجهة عسكرية، والعمل على وقف العمليات العسكرية وإنهاء الحصار واحترام سيادة اليمن.

وجاءت الرسالة عشية جلسة طارئة لمجلس النواب المصري، مقرر عقدها الأحد 18 أكتوبر، استجابة لطلب الرئيس عبد الفتاح السيسي عقدها للحصول على تفويض باتخاذ إجراءات للدفاع عن السعودية، إذا طلبت قيادتها ذلك.

وكان السيسي قد أكد، خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، أن أي تحرك محتمل سيكون دفاعيًا حصرًا، ولن يستهدف شن حرب أو الاعتداء على أي طرف آخر.

اتهامات للسعودية

وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس النواب في صنعاء أن رسالته تأتي انطلاقًا مما وصفه بأواصر الأخوة والتاريخ المشترك بين الشعبين المصري واليمني، معربًا عن أمله في استمرار الدور المصري في دعم القضايا العربية، ومطالبًا القاهرة بعدم الانجرار إلى ما اعتبره تصعيدًا يهدد استقرار المنطقة.

ووجه "الراعي" اتهام للسعودية بمواصلة العمليات العسكرية وفرض الحصار على اليمن لأكثر من 12 عامًا، كما اتهمها بالتنصل من تفاهمات سياسية قالت الرسالة إنها كانت تهدف إلى التوصل إلى تسوية، فضلًا عن استهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية، بما في ذلك مطار صنعاء الدولي.

وشدد "الراعي" على إن "زج مصر العروبة والتاريخ في معركة لا تشبه قيمها" أمر مرفوض، محذرًا من أن انخراط القاهرة في تحرك عسكري قد يشكل، وفق تقديره، خطرًا على أمنها القومي واستقرارها الداخلي.

دعوة إلى الحل السياسي

كما دعا رئيس مجلس النواب في صنعاء مصر إلى الحفاظ على ما وصفه بدورها التاريخي في دعم وحدة اليمن واستقراره، وتكثيف الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل.

والجدير بالذكر أن هذه التطورات جاءت في ظل تصاعد التوتر الإقليمي على خلفية هجمات حوثية استهدفت مواقع سعودية، بينها مطار الملك خالد الدولي ومنشآت نفطية، بالتزامن مع تجدد المواجهات في اليمن.

ويترأس يحيى الراعي مجلس النواب في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ولذلك تعكس الرسالة موقفًا صادرًا عن المؤسسة البرلمانية في مناطق سيطرة الجماعة، ولا تمثل موقف مجلس النواب اليمني المرتبط بالحكومة المعترف بها دوليًا.

روسيا اليوم