تهديد جديد من سموتريتش لمصر.. ماذا قال عن سيناء بعد تصريحات السيسي؟

سموتريتش
سموتريتش

شكك وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في تأكيدات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن القاهرة لا تطمح إلى التوسع إقليميًا ولا تسعى إلى خوض حرب مع إسرائيل، مجددًا تهديداته بشأن شبه جزيرة سيناء.

سموتريتش يلوح بسيناء مجددًا

وأكد "سموتريتش" أنه لا يشعر بالاطمئنان إزاء تصريحات "السيسي" التي تفيد بعدم وجود نوايا مصرية لشن حرب على إسرائيل، وقال إن بلاده ستضمن عدم تعرضها لهجوم مصري إذا أدركت القاهرة، على حد تعبيره، أن "المرة القادمة التي يهاجمون فيها لن تكون هناك سيناء".

وجاءت هذه التصريحات عقب سجال أثارته مواقف سابقة لسموتريتش بشأن شبه جزيرة سيناء، إذ قال في مقابلة مصورة إن مصر ستفقد سيناء إذا هاجمت إسرائيل.

وأثارت تصريحات "سموتريتش" ردود فعل مصرية، حيث رفضت القاهرة الزج باسم سيناء في تصريحاته، ووصفتها بأنها "تهديدات جوفاء"، مؤكدة قدرة الدولة على حماية أراضيها واستقلالها.

رد السيسي على التهديدات الإسرائيلية

وكان "السيسي" قد علق على تصريحات "سموتريتش" خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي نظمت الأسبوع الماضي بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر، قائلًا: "هو مين قالك إننا عايزين نحارب، إحنا مش عندنا أجندة لحد، إحنا أرضنا معانا وحاربنا وخدناها وخلصت".

وشدد "السيسي" على أن مصر خاضت حربًا دفاعًا عن أراضيها واستعادت كامل ترابها، مؤكدًا أن بلاده لا تطمع في أي دولة، وأن أولويتها تتمثل في الحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مقدرات شعبها.

كما أكد "السيسي" أن معاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل تشكل الإطار المنظم للعلاقات بين البلدين.

وفي السياق ذاته، طرح "السيسي"، خلال كلمته، حل الدولتين باعتباره المسار القادر على تحقيق الاستقرار على المدى الطويل، من خلال إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، مع احترام حقوق الطرفين.

تصريحات تتجاوز الملف المصري

والجدير بالإشارة أن تصريحات "سموتريتش" لم تقتصر على مصر، بل تناولت أيضًا قطاع غزة، إذ قال إن "السكان تلقوا تعليمًا على كراهية إسرائيل"، داعيًا إلى "قطع الأمل" لديهم.

كما تحدث عن الاستيلاء على الأراضي والإبقاء على غزة في وضعها الحالي، وتشجيع السكان تدريجيًا على المغادرة، وتتقاطع هذه المواقف مع دعوات تهجير الفلسطينيين التي ترفضها القاهرة، وتعتبرها تهديدًا للقضية الفلسطينية والأمن الإقليمي.

وخلال حديثه عن التخطيط العسكري الإسرائيلي، قال سموتريتش إن بناء القدرات لا ينبغي أن يقتصر على تطوير وسائل لمواجهة مصر أو تركيا أو الأردن أو سوريا كلًّا على حدة، بل يتطلب امتلاك قدرات مرنة تتيح التعامل مع تحديات متعددة.

كما تطرق كذلك إلى ما وصفه بدبلوماسية تقوم على إقامة علاقات مع أطراف متنافسة في الوقت نفسه، حتى مع دعم كل طرف في علاقاته مع خصومه.

وتقوم العلاقات بين مصر وإسرائيل على معاهدة السلام الموقعة عام 1979، التي أنهت الحرب بين البلدين ونظمت انسحاب إسرائيل من شبه جزيرة سيناء.

وبالرغم من ذلك، تظل القضية الفلسطينية ورفض تهجير سكان غزة من الملفات الرئيسية التي تتمسك القاهرة بمواقفها بشأنها، في ظل تحذيرات مصرية متكررة من تداعيات نقل الفلسطينيين قسرًا على استقرار المنطقة.

روسيا اليوم