تحرك إسرائيلي مفاجئ في الخليل.. وبلدية المدينة تفعّل خطة الطوارئ

نازحون من الخليل
نازحون من الخليل

كشفت بلدية الخليل، فجر اليوم السبت، تفعيل خطة الطوارئ الشاملة للتعامل مع التطورات الميدانية والإغلاقات التي تشهدها المدينة، وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

ويأتي الإعلان خلال اجتماع طارئ لمجلس البلدية، برئاسة رئيس البلدية المهندس يوسف الجعبري، وبحضور أمين سر حركة "فتح" إقليم وسط الخليل المهندس أمجد القصراوي، حيث ناقش المجتمعون الإجراءات المطلوبة بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي.

رفع الجاهزية وتفعيل غرفة العمليات

وتتضمن الخطة رفع مستوى جاهزية طواقم المياه والكهرباء والنظافة والصيانة، إلى جانب تفعيل غرفة العمليات المركزية على مدار الساعة، لتلقي بلاغات المواطنين ومتابعة الأعطال والحالات الطارئة.

كما قرر المجلس تجهيز مراكز للإيواء وتفعيلها، وفي مقدمتها المركز الكوري الفلسطيني ومجمع إسعاد الطفولة، لاستقبال العائلات النازحة والمتضررة وتوفير احتياجاتها الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الشريكة.

وتشمل الإجراءات تعزيز التنسيق مع المؤسسات الصحية والإنسانية لتأمين الاحتياجات الضرورية، وتسهيل وصول خدمات الطوارئ إلى المناطق المغلقة، فضلاً عن إتاحة الخدمات الإلكترونية وخيارات الشحن عن بُعد، بهدف التخفيف من أعباء تنقل المواطنين.

وفي السياق ذاته، أكدت البلدية استمرار انعقاد مجلسها لمتابعة المستجدات واتخاذ الإجراءات اللازمة، مشيرة إلى أن غرفة الطوارئ بدأت عملها عند الساعة الواحدة من فجر اليوم السبت، وستواصل العمل على مدار الساعة لاستقبال بلاغات المواطنين ومتابعة الأعطال والحالات الطارئة عبر أرقام الطوارئ المعتمدة.

كما شددت "البلدية" على مواصلة تسخير إمكاناتها للوقوف إلى جانب أهالي المدينة، وضمان استمرارية الخدمات في ظل الظروف الراهنة.

عملية عسكرية إسرائيلية في الخليل

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، ليلة الجمعة - السبت 24 أكتوبر 2026، بدء عملية عسكرية في منطقة مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، بمشاركة جهاز الأمن العام (الشاباك) وحرس الحدود، قال إنها تهدف إلى ملاحقة مسلحين والكشف عما وصفها بالبنى التحتية الإرهابية والوسائل القتالية في المنطقة.

وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن العملية تأتي عقب اشتباك وقع في وقت سابق من اليوم، وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين، مشيراً إلى أن المسلحين اللذين قُتلا خلال الاشتباك انطلقا من منطقة الخليل.

وأشار "البيان" إلى أن القوات شرعت في تنفيذ عمليات تمشيط وتفتيش في المنطقة، بالتزامن مع التحقيق مع عشرات المشتبه بهم، موضحاً أن العملية تتركز في نطاق جغرافي محدد، ومن المتوقع أن تستمر عدة أيام.

إغلاق طرق وفرض طوق أمني

وأكد "البيان" أن القوات ستتيح للسكان الموجودين في مناطق نشاطها المغادرة عبر ثلاث نقاط عبور مخصصة، بعد إخضاعهم لإجراءات التفتيش والاستجواب الأمني، على أن يُحال من تثار حوله شبهات إلى التحقيق.

وفي سياق متصل، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الإجراءات تشمل تحديد مواقع منازل المسلحين ورسم خرائطها، وفرض طوق أمني في منطقتي الخليل وحلحول، وإغلاق طرق، وتنفيذ عمليات عسكرية في عدد من القرى المجاورة.

كما أعلن مواصلة عمليات قال إنها تستهدف عشرات المواقع المرتبطة بالمسلحين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، إلى جانب إزالة ما وصفها بالبنى التحتية غير القانونية التي قد تشكل خطراً أمنياً في محيط الاشتباك.

ولم يشمل البيان تفاصيل بشأن أعداد المعتقلين أو طبيعة الإجراءات الميدانية المفروضة على السكان، كما لم يورد معلومات عن وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين أو حجم الأضرار الناجمة عن العملية.

وكالات