ما الذي يُحضر لإسرائيل خلف الأبواب الدولية؟.. تحرك عربي يفتح مسارًا جديدًا للمحاسبة

نتنياهو
نتنياهو

أعلن البرلمان العربي إطلاق مبادرة برلمانية دولية لدعم القضية الفلسطينية، تستهدف توسيع دائرة التحرك العالمي للضغط على إسرائيل، وتعزيز المساءلة عن الانتهاكات بحق الفلسطينيين، في خطوة تسعى إلى نقل المواقف السياسية من نطاق التضامن إلى إجراءات عملية على المستوى الدولي.

وجاء الإعلان خلال الاجتماع الأول للجنة فلسطين في دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع، حيث دعا رئيس البرلمان العربي ورئيس لجنة فلسطين سعد بن صليب العتيبي إلى توحيد جهود البرلمانات حول العالم لدعم الحقوق الفلسطينية ومواجهة تداعيات استمرار الاحتلال.

تحرك دولي لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

أكد العتيبي، أن المبادرة تستهدف حشد المؤسسات البرلمانية الدولية لدعم المساءلة القانونية بما يشمل تفعيل التحركات أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتعزيز توثيق الانتهاكات بحق الفلسطينيين، والعمل على دعم المسارات القانونية الرامية إلى محاسبة المسؤولين عنها.

وشدد على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة الأولويات العربية، موضحًا أن البرلمان يسعى إلى تحويل مواقفه وقراراته إلى خطوات يمكن متابعتها وتقييم نتائجها، بدلًا من الاكتفاء بالبيانات السياسية.

الأسرى والأقصى والأونروا في صدارة المبادرة

تشمل التحركات المقترحة حشد الدعم الدولي لحماية الأسرى الفلسطينيين، والضغط لوقف الاعتداءات بحقهم، ومواجهة التشريعات التي يرى البرلمان العربي أنها تهدد حياتهم وحقوقهم.

كما تتضمن المبادرة تحركات لحماية المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، إلى جانب دعم استمرار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا في أداء مهامها، في ظل التحديات التي تواجه عملها الإنساني.

غزة وإعادة الإعمار ورفض التهجير

دعا رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف القتل والتدمير والتجويع والحصار والتهجير القسري في قطاع غزة، مطالبًا بضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وأكد ضرورة البدء في إعادة إعمار القطاع تحت مسؤولية فلسطينية خالصة، مع رفض أي مخططات تستهدف تهجير السكان أو فصل غزة عن الضفة الغربية والقدس.

1.jpg


 

وتأتي هذه المطالب في ظل استمرار التحديات الإنسانية التي تواجه الفلسطينيين في القطاع، وما تفرضه الأوضاع الميدانية من احتياجات عاجلة تتعلق بالإغاثة والإيواء وإعادة تأهيل البنية التحتية.

الضفة الغربية تحت ضغط الاستيطان

وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، حذر العتيبي من تصاعد اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، معتبرًا أن هذه الممارسات تهدد الوجود الفلسطيني وتعرقل فرص التوصل إلى سلام عادل.

ودعا إلى تكثيف الجهود الدولية للاعتراف بدولة فلسطين ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، إلى جانب المطالبة بتطبيق قرارات الشرعية الدولية وإنهاء ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية.

اعتراض على خطوة كولومبيا بشأن القدس

وفي سياق متصل، استنكر العتيبي افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس، داعيًا إلى تحرك برلماني دولي لحث الحكومة الكولومبية على التراجع عن هذه الخطوة.

ويستند موقف البرلمان العربي إلى رفض الإجراءات التي يرى أنها تمس الوضع القانوني للمدينة، وإلى القرارات الدولية المتعلقة بمكانة القدس والقضية الفلسطينية.

مبادرة مفتوحة أمام البرلمانات العالمية

اختتم العتيبي بالتأكيد أن المبادرة موجهة إلى البرلمانات والاتحادات والمنظمات البرلمانية حول العالم، بهدف توحيد الجهود وتنسيق التحركات الداعمة للفلسطينيين.

ويبقى نجاح المبادرة مرتبطًا بمدى استجابة المؤسسات الدولية والبرلمانات للدعوة، وقدرتها على تحويل المواقف المعلنة إلى إجراءات سياسية وقانونية ملموسة، في وقت يواصل فيه الفلسطينيون المطالبة بإنهاء الاحتلال وتحقيق حقهم في الحرية والاستقلال وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

روسيا اليوم