أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز، في تقرير نشرته يوم الاثنين، أن تدمير وسائل الإعلام ومقتل الصحفيين الفلسطينيين يندرجان ضمن الأجزاء الأساسية لعمليات الإبادة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووصفت الهجمات الممنهجة على الحقيقة بأنها تشكل "إبادة إعلامية".
وفي تقرير بعنوان "الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام في زمن الإبادة الجماعية"، قدمته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، قالت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن "تدمير الحقيقة أصبح جزءًا لا يتجزأ من تدمير شعب".
استهداف الصحفيين الفلسطينيين
ورصد "التقرير" ثلاثة أنماط رئيسية مترابطة تُستخدم لقمع التوثيق وتسهيل ارتكاب الجرائم، في مقدمتها استهداف الصحفيين الفلسطينيين.
وأشار "التقرير" إلى أن السلطات الإسرائيلية تعمل على القضاء على الإعلاميين الفلسطينيين من خلال القتل والتشهيد والإصابة، إلى جانب الاحتجاز التعسفي والتعذيب والترهيب.
وفي السياق ذاته، لفتت "ألبانيز" إلى أن الصحفيين يتعرضون بصورة ممنهجة لوصفهم بـ"الإرهابيين"، بهدف تجريدهم من الحماية القانونية ومنعهم من نقل ما يجري على الأرض.
رقابة وتحريض إعلامي
كما ذكر "التقرير" أن النظام المعلوماتي داخل إسرائيل يقوم على تشديد القيود وفرض الرقابة العسكرية، إلى جانب بث خطاب الكراهية والتحريض على الإبادة، مع اتباع سياسة منهجية لإنكار الانتهاكات.
اتهامات لمنصات دولية
وفي سياق متصل، انتقدت "ألبانيز" دور وسائل إعلام دولية نافذة ومنصات رقمية كبرى، معتبرة أنها أسهمت في تهميش الصوت الفلسطيني وإعادة الترويج للرواية الإسرائيلية، الأمر الذي أدى إلى "شرعنة الفظائع وعرقلة جهود المساءلة والمحاسبة الدولية".
وخلصت "ألبانيز" إلى أن هذه الممارسات الإعلامية والرقمية لم تكن مجرد أحداث مرافقة للنزاع، بل شكلت، بحسب التقرير، "عنصرًا مُسهّلًا لارتكاب الفظائع ومُعطلًا لأي مسار يحقق العدالة".
