لابيد يلوح بمفاجأة تقلب حسابات نتنياهو قبل معركة الحسم في إسرائيل

نتنياهو
نتنياهو

تتجه الأنظار في إسرائيل إلى الانتخابات العامة وسط تصاعد المواجهة السياسية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعارضيه، بعدما أطلق زعيم المعارضة يائير لابيد تصريحات حملت توقعات بخسارة جديدة لمعسكر رئيس الحكومة، مستندا إلى نتائج انتخابية وصفها بأنها مؤشر على ما قد ينتظره نتنياهو في المواجهة المقبلة.

رسالة لابيد قبل لحظة الحسم

قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الاثنين، إن شخصيتين مقربتين من بنيامين نتنياهو تعرضتا للخسارة في انتخابات جرت الليلة السابقة، معتبرا أن رئيس الوزراء قد يواجه المصير نفسه يوم الثلاثاء.

وأوضح لابيد، في منشور عبر منصة إكس، أن المرحلة المقبلة قد تمثل بداية تغيير في المسار السياسي الإسرائيلي، معربا عن أمله في أن يستعيد الإسرائيليون ما وصفه بطريق الأمل والنجاح.

وجاءت تصريحاته عشية استحقاق انتخابي بالغ الأهمية بالنسبة إلى نتنياهو، البالغ من العمر 76 عاما، والذي يواجه محاكمة في قضايا فساد تتضمن اتهامات بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، وهي اتهامات قد تترتب عليها عقوبة السجن في حال الإدانة.

ساعر يكشف الشخصيتين ويدافع عن علاقات إسرائيل

في المقابل، تدخل وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على خط السجال، موضحا أن لابيد يقصد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش والمرشح الرئاسي البرازيلي فلافيو بولسونارو.

وانتقد ساعر تصريحات زعيم المعارضة، معتبرا أنها تقلل من أهمية الشخصيتين بالنسبة إلى إسرائيل، ووصفهما بأنهما من أبرز أصدقائها، كما شكك في معرفة لابيد بحجم الدعم الذي قدمه الرئيس الصربي لإسرائيل خلال الحرب.

1.webp


 

وربط وزير الخارجية الإسرائيلي موقفه بالخلافات المحيطة بالحرب على قطاع غزة، مشيرا إلى أن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، الذي فاز بولاية رئاسية رابعة وفق ما ورد في التصريحات، اتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في القطاع، وشبّه ما يجري فيه بالهولوكوست، وأضاف ساعر أن ما اعتبره ابتعادا عن حلفاء إسرائيل ومحاولة التقرب من أطراف تنتقدها يعكس، من وجهة نظره، خللا في التوجه السياسي والأخلاقي.

غزة في قلب الخلافات السياسية الإسرائيلية

تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التداعيات السياسية والقانونية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت في أكتوبر 2023، وأسفرت، بحسب الأرقام الواردة في التقرير، عن سقوط أكثر من 74 ألف شهيد فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفا، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وفي نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ووزير الجيش الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

كذلك تنظر محكمة العدل الدولية في دعوى رفعتها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول أخرى، تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في القطاع، وتكشف هذه الملفات عن حجم الضغوط الدولية التي تحيط بالحكومة الإسرائيلية، بالتزامن مع احتدام المنافسة الداخلية حول مستقبل القيادة السياسية في البلاد.

ماذا ينتظر نتنياهو إذا أخفقت حساباته الانتخابية

تشير استطلاعات الرأي إلى صعوبة حصول معسكر نتنياهو أو قوى المعارضة اليهودية على العدد الكافي من المقاعد لتشكيل حكومة بمفردها، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات سياسية معقدة.

وتتمثل أبرز السيناريوهات المطروحة في تشكيل حكومة وحدة تضم أطرافا متنافسة، أو التوجه إلى انتخابات جديدة، أو محاولة الاستعانة بأحزاب فلسطينية ممثلة في الكنيست لتأمين الأغلبية المطلوبة.

لكن المعسكرين يرفضان حتى الآن خيار التحالف مع الأحزاب الفلسطينية داخل البرلمان الإسرائيلي، ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل الوصول إلى أغلبية مستقرة أمرا صعبا.

وبين توقعات لابيد وردود ساعر، تتجاوز المواجهة حدود تبادل الاتهامات، لتطرح تساؤلات بشأن قدرة نتنياهو على الحفاظ على موقعه السياسي، وما إذا كانت التطورات الانتخابية ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة تعيد رسم موازين القوى داخل إسرائيل.

وكالات