أثار تفويض مجلس النواب المصري للرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها ردود فعل حادة من جماعة أنصار الله الحوثية، في تطور يسلط الضوء على تداعيات التوتر المتصاعد في المنطقة واحتمالات اتساع نطاق المواجهة.
وقال محمد علي الحوثي، عضو المجلس السياسي الأعلى للجماعة، إن تفويض البرلمان المصري للرئيس السيسي باتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة السعودية يمثل، بحسب وصفه، إعلانا للحرب على اليمن، معتبرا أن هذه الخطوة تتعارض مع الجهود المعلنة لخفض التصعيد الإقليمي.
القاهرة توضح طبيعة التحرك المصري
جاءت تصريحات الحوثي عقب موافقة مجلس النواب المصري على تفويض الرئيس السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية وحماية أراضيها وسيادتها ومقدساتها من أي اعتداءات خارجية.

ولم يحدد القرار بصورة تفصيلية طبيعة الإجراءات التي يمكن أن تتخذها القاهرة، كما لم يتضمن إعلانا بإرسال قوات مصرية إلى اليمن، وهو ما يجعل من الضروري التمييز بين التفويض السياسي والإجراءات العسكرية التي قد تتخذ لاحقا.
وأكد الموقف المصري، وفق ما ورد في التصريحات المتعلقة بالقرار، أن التحرك يستهدف الدفاع عن الأراضي السعودية وحمايتها من الاعتداءات، وليس تمهيدا لشن هجمات على اليمن.
مخاوف من اتساع المواجهة في المنطقة
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين السعودية والحوثيين، وسط مخاوف من أن يؤدي دخول أطراف إقليمية جديدة على خط الأزمة إلى تعقيد المشهد الأمني ورفع احتمالات المواجهة.
ويكشف التباين بين الموقف المصري والتفسير الحوثي للتفويض عن اتساع الخلاف بشأن طبيعة التحركات الإقليمية وأهدافها، خصوصا مع تمسك القاهرة بتقديم الخطوة باعتبارها إجراء دفاعيا، مقابل اعتبار الجماعة أن القرار يحمل تهديدا مباشرا لليمن.
ومع استمرار التوتر، تبقى طبيعة الخطوات المصرية المقبلة ومدى انعكاسها على العلاقات مع الحوثيين من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه التطورات، في وقت لم يعلن فيه البرلمان عن قرار بإرسال قوات مصرية إلى الأراضي اليمنية.
