جبارين يلوح بورقة قد تقلب موازين الحكم في إسرائيل ويضع نتنياهو أمام اختبار صعب

يوسف جبارين
يوسف جبارين

طرح يوسف جبارين، رئيس القائمة العربية المشتركة في إسرائيل، مسارًا سياسيًا لإنهاء حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، داعيًا إلى بناء شراكة يهودية عربية حقيقية قادرة على تشكيل بديل للحكومة الحالية.

وأكد جبارين أن الوصول إلى تغيير سياسي يتطلب حوارًا جادًا مع ممثلي المواطنين العرب، مشددًا على أن أي تحرك يسعى إلى تشكيل حكومة بديلة لن يتمكن من تجاهل القوى العربية ودورها في المشهد البرلماني.

رسائل حادة إلى حكومة نتنياهو

وفي انتقاد مباشر للحكومة الإسرائيلية، وصف جبارين حكومة نتنياهو بأنها ملطخة بالدماء، معتبرًا أن سياساتها إلى جانب مواقف إيتمار بن غفير، جعلت حياة المواطنين العرب أكثر صعوبة.

وأشار إلى أن القائمة المشتركة تعتزم استخدام قوتها السياسية للدفاع عن المبادئ التي تتبناها، مؤكدًا استعدادها للمشاركة في تحركات تهدف إلى إنهاء حكم نتنياهو وحلفائه، ومن بينهم بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

1.webp


 

مقاعد عربية ترفع سقف الحسابات

وجاءت تصريحات جبارين بالتزامن مع تقدم عمليات فرز الأصوات، وسط مؤشرات على تحقيق القائمة المشتركة مكاسب برلمانية قد تمنحها دورًا مؤثرًا في تحديد شكل الحكومة المقبلة، ففي مرحلة أولى من الفرز، كانت التقديرات تشير إلى حصول القائمة على 12 مقعدًا، قبل أن ترتفع التوقعات لاحقًا إلى 19 مقعدًا  بعد فرز 100% من الأصوات عدا الأوراق المزدوجة (نحو 600 ألف صوت من الجنود والممثليات بالخارج وغيرها)، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير.


أزمة الأغلبية تعقد طريق الحكومة المقبلة

في المقابل، أظهرت الأرقام الواردة في التقرير حصول تكتل نتنياهو على 54 مقعدًا، مقابل 49 مقعدًا لتكتل غادي آيزنكوت، في وقت تتطلب فيه الأغلبية البرلمانية 61 مقعدًا لتشكيل الحكومة.

وتعني هذه المعطيات أن أيًا من المعسكرين لا يمتلك، وفق تلك التقديرات، العدد الكافي لتشكيل الحكومة بمفرده، مما يفتح المجال أمام مفاوضات وتحالفات قد تحدد هوية الائتلاف المقبل.

وبين دعوات الشراكة اليهودية العربية وحسابات المقاعد المتقاربة، تبرز مكانة الأحزاب العربية بوصفها أحد العوامل المؤثرة في معركة تشكيل الحكومة، بينما يظل حسم المشهد مرتبطًا بالنتائج النهائية ومواقف القوى السياسية من التحالفات المحتملة.

روسيا اليوم