مناورة نتنياهو بعد الانتخابات.. لماذا تجاهل حلفاءه وفتح الباب أمام ليبرمان وبينيت؟

نتنياهو
نتنياهو

في خطوة لافتة عقب صدور العينات الانتخابية، اختار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عدم التواصل مع رؤساء أحزاب ائتلافه الحالي، رغم تصدر حزب الليكود نتائج العينات من حيث عدد المقاعد، وفق ما أورده موقع "واينت" العبري مساء الأربعاء.

ويختلف هذا التصرف عن نهج نتنياهو في معارك انتخابية سابقة، إذ لم يبادر هذه المرة إلى الاتصال بشركائه السياسيين، بل وجه خلال خطابه دعوة علنية إلى أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت للانضمام إلى حكومة يسعى إلى تشكيلها، في تحرك يترك الباب مفتوحًا أمام ترتيبات سياسية جديدة.

لماذا اتجه نتنياهو إلى ليبرمان وبينيت؟

بحسب التقرير العبري، قد يكون هدف نتنياهو من هذه الدعوة توسيع خياراته السياسية وتعزيز فرص تكليفه بتشكيل الحكومة من الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، خصوصًا في ظل الحسابات المعقدة التي تفرضها نتائج الانتخابات.

ونقل "واينت" عن وزراء في حزب الليكود تأكيدهم ضرورة التحرك سريعًا لإقامة شراكة مع ليبرمان وبينيت، معتبرين أن انتماءهما إلى اليمين ومشاركتهما السابقة في حكومات نتنياهو يجعلان التواصل معهما أحد الخيارات المطروحة لتشكيل ائتلاف جديد.

1.webp


 

لكن فرص نجاح هذا المسار لا تزال غير محسومة، إذ تشير التقديرات الواردة في التقرير إلى احتمال رفض الرجلين المشاركة في حكومة يرأسها نتنياهو، رغم الضغوط التي قد يتعرضان لها داخل معسكر اليمين.

تحركات خلف الكواليس لمنع تغيير موازين القوى

وأشار التقرير إلى أن مقربين من نتنياهو يسعون إلى معرفة موقف ليبرمان وبينيت من إمكانية تشكيل حكومة بديلة عن الحكومة المنتهية ولايتها، في وقت تتواصل فيه المشاورات بشأن شكل الائتلاف المقبل.

وفي المقابل، يستعد معسكر غادي آيزنكوت لاحتمال تصعيد المواجهة السياسية والإعلامية مع نتنياهو، لا سيما بشأن خطط تتعلق بتغيير رئيس الكنيست، ووفق "واينت" يخشى هذا المعسكر من ممارسة ضغوط مكثفة على الأطراف التي قد تتعاون معه، بما في ذلك محاولة دفع حزبي ليبرمان وبينيت إلى الامتناع عن التصويت على تغيير رئيس الكنيست.

وتكشف هذه التحركات عن أهمية المواقف التي سوف تتخذها الأحزاب المختلفة في المرحلة المقبلة، إذ قد تؤثر حساباتها في فرص تشكيل الحكومة الجديدة ومسار المواجهة بين معسكر نتنياهو وخصومه.

هرتسوغ يحذر من العودة إلى صناديق الاقتراع

على خط موازٍ، دعا الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ إلى بذل جميع الجهود الممكنة لتجنب إجراء انتخابات جديدة، مؤكدًا أنه سيتلقى النتائج الرسمية خلال الأسبوع المقبل، قبل بدء المشاورات مع الكتل البرلمانية والاستماع إلى مواقفها بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى موقف ليبرمان وبينيت، ومدى استعداد الأحزاب المختلفة للدخول في تحالفات جديدة، في ظل مساعٍ سياسية متنافسة قد تحدد هوية الحكومة المقبلة وتقرر ما إذا كانت المشاورات ستنتهي إلى ائتلاف جديد أم إلى أزمة سياسية ممتدة.

وكالات